مقالات
أخر الأخبار

د.ثروت المعاقبة تكتب : “طلال الحويطات” من البيئة القاسية إلى الإبداع والتطوع

22 الاعلامي – بقلم : د.ثروت المعاقبة
في دبة حانوت في محافظة العقبة، حيث البيئة الصعبة والجدران المتشققة والمباني البسيطة ببساطة أهلها، وُلد طلال عبدالله الحويطات، شاب لم يكن يملك سوى أقلام الرصاص وأوراق مهترئة، لكنه امتلك خيالًا واسعًا وعشقًا للفن وحبا للوطن منذ صغره، كان يرسم على أي شيء يجده أمامه—على دفاتره المدرسية، على الجدران، وحتى على الرمال، لم تكن أسرته قادرة على شراء الألوان أو الأدوات التي يمكنه استخدامها بحرية، لكن طلال لم يتوقف عن الحلم، في ظل الإمكانيات المحدوده.

عاش طلال طفولة صعبة كأي بدوي في منطقة الجنوب حيث البيئة القاسية والخدمات البسيطة والتحديات المحيطة التي يعيشها الكثير من أبناء البادية، لكنه كان ينتظر بفارغ الصبر أوقات الفراغ ليرسم ويبدع، حيث كان يجد فيها عالمًا آخر يهرب إليه من واقعه القاسي.

بدأ طلال يستكشف عالم الألوان، ويرسم لوحات تعكس واقع مجتمعه وتعبر عن أحلامه وطموحاته، وتغزل في لوحاته في الوطن وحبه له فكانت ألوانه تتمايل مع رفرفة العلم الأردني وكتب بريشته كلمات الغزل بالوطن وقائده.

لم تكن الحياة رحيمة بطلال، فهو يبحث ليلا ونهارا كأي شاب أردني على عمل وهو يمتلك المواهب التي تتعلق ب”الرسم، الخط العربي، التصميم” فهو الذي علم نفسه بنفسه ولذلك فهو قصة نجاح لكل شاب في هذا الوطن الغالي، فتجده يتطوع بكل مكان بريشته وألوانه، والفيديوهات العفوية والمرحه التي ينشرها على صفحته الشخصية لنشر الرسائل الايجابية في مجتمعه.

بإمكاناته البسيطة، رسم طلال لوحة عن حب الوطن وقائد الوطن الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه، وكانت تلك اللوحات هي مفتاحا ليعرفه الجميع، كأبرز الفنانين الشباب في العقبة، ويؤمن بأن “الفن ليس مجرد ألوان، بل هو صوت من لا صوت لهم”. قصته تلهم الكثيرين من الشباب بأن الموهبة يمكن أن تنمو حتى في أصعب الظروف، وأن الإبداع لا تحده الإمكانيات بل الإصرار والشغف.

رسالتي لدعم الشباب في وطننا الذي نحب ومنهم الشاب” طلال عبدالله الحويطات ” من كافة الجهات التي ترعى وتدعم المواهب الشابة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى