واشنطن - باشرت دراسة حديثة من كلية البصريات بجامعة ولاية نيويورك (SUNY) البحث في أسباب الارتفاع المتسارع لمعدلات قِصر النظر بين الأطفال والشباب، مرجّحةً أن المشكلة لا ترتبط بالشاشات وحدها، بل بطريقة استخدام العين داخل الأماكن المغلقة، وخصوصاً في بيئات منخفضة الإضاءة.
ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة Cell Reports العلمية، فإن التركيز لفترات طويلة على مسافات قريبة في إضاءة خافتة قد يقلل كمية الضوء الواصلة إلى شبكية العين، ما يهيئ بيئة بيولوجية قد تسهم في تطور قِصر النظر.
وأوضحت الدراسة أن الحدقة تنقبض عند التعرض لضوء الشمس الساطع مع بقاء قدر كافٍ من الضوء لتحفيز الشبكية، بينما يؤدي التركيز القريب في إضاءة ضعيفة إلى انقباض مماثل يقلل الضوء الداخل إلى العين بشكل أكبر، ما قد يضعف التحفيز الضوئي الطبيعي للشبكية خلال فترات العمل القريب الطويلة.
ورأى الباحثون أن النتائج تطرح فرضية قابلة للاختبار قد تغيّر أساليب الوقاية مستقبلاً، عبر تعزيز التعرض الآمن للضوء الطبيعي، وتقليل فترات التركيز القريب المتواصلة، وقضاء وقت أطول في الهواء الطلق، مؤكدين أن الدراسة لا تقدم حسماً نهائياً، لكنها تضيف بُعداً علمياً مهماً لفهم العلاقة بين الإضاءة والعادات البصرية وتطور قِصر النظر.
ويُعد قِصر النظر من أسرع اضطرابات البصر انتشار عالمياً، إذ يجعل الرؤية البعيدة ضبابية، فيما تشير تقديرات إلى أن نحو 50% من الشباب في الولايات المتحدة وأوروبا يعانون منه، فيما تقترب النسبة من 90% في بعض مناطق شرق آسيا، ما يعزز فرضية تأثير العوامل البيئية وأنماط الحياة إلى جانب الوراثة.
سانا






