يؤكد حزب الإصلاح دعمه الكامل للموقف الحازم الذي اتخذه جلالة عبد الله الثاني بن الحسين برفض عقد أي لقاء مع رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد خطير وانتهاكات متواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
ويرى الحزب أن هذا القرار يجسد ثبات الموقف الأردني ووضوح بوصلته الوطنية، القائمة على عدم المساومة على الثوابت، وفي مقدمتها حماية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
ويؤكد حزب الإصلاح أن حكومة الاحتلال الحالية، بما تحمله من توجهات متطرفة، لا تبدي أي التزام حقيقي بمسار السلام، بل تمضي في سياسات عدوانية تقوم على فرض الأمر الواقع، والتوسع، وتقويض فرص الحلول السياسية، في خرق واضح للاتفاقيات الدولية وقواعد القانون الدولي.
ويشدد الحزب على أن رفض هذا اللقاء يعبر عن موقف سياسي واضح يرفض منح أي غطاء أو شرعية لحكومة تستثمر في التصعيد لتحقيق مكاسب سياسية، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
كما يؤكد الحزب أن أي مسار سياسي جاد يجب أن يقوم على وقف الانتهاكات، واحترام المقدسات، والالتزام بحل عادل يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس.
ويحذر حزب الإصلاح من خطورة إقرار الكنيست الإسرائيلي لتشريعات تسهّل إصدار أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، ونهجًا عنصريًا يستخدم الأسرى كورقة ضغط سياسية، في إطار سياسات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني وتقويض حقوقه.
ويدعو الحزب المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات فاعلة لوقف هذه السياسات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ووضع حد لحالة الإفلات من المساءلة.
وفي هذا السياق، يجدد الحزب تأكيده أن الأردن، بقيادته الهاشمية، سيبقى ثابتًا في مواقفه، مدافعًا عن القضية الفلسطينية، وحارسًا أمينًا للمقدسات، وركيزة أساسية في حماية الأمن الوطني والقومي.
كما يدعو الحزب إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية والدولية لمواجهة هذه التحديات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، والتصدي لأي مشاريع تستهدف تهجيره أو تصفية قضيته.
حفظ الله الأردن وطنًا عزيزًا، وشعبًا كريمًا، وقيادةً ثابتةً على الحق.






