×
آخر الأخبار

مدينة سياتل المزدهرة تستضيف كأس العالم ... الولايات المتحدة ومصر وقطر وأستراليا وبلجيكا ستخوض مبارياتها هناك

{title}
22 الإعلامي   -

إذا سبق لك أن استخدمت جهاز كمبيوتر يعمل بنظام مايكروسوفت ويندوز أو طلبت شيئا من موقع شركة أمازن الشهيرة، أو ربما استمعت إلى أنغام موسيقى غرانج الأصلية الممتلئة بالحيوية (مثل نيرفانا أو بيرل جام)، أو تذوقت قهوة ستاربكس، فأنت تعرف شيئا عن مدينة سياتل.

ستحظى أكبر مدينة في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ هذا الصيف بميزة إضافية، وذلك مع وصول مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى المدينة. تُعد بطولة هذا العام، التي تقام خلال الفترة الممتدة من 11 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو، الأكبر منذ انطلاقها عام 1930، حيث يشارك فيها 48 منتخبًا وطنيًا يتنافسون في 104 مباريات تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.


ستستضيف مدينة سياتل ست مباريات ، بما في ذلك مباريات جولات التصفيات، وستشارك فيها منتخبات كل من الولايات المتحدة وأستراليا وبلجيكا ومصر وقطر.

يقول يوهان سينغامالاي، وهو مشجع كرة قدم في سياتل منذ الصغر ويعمل في شركة أمازون: “لقد برزت سياتل حقًا خلال الـ 15 إلى 20 عامًا الماضية كمدينة رياضية متنامية“. وفي إشارة إلى الحماس الذي يحيط بفرق كرة القدم والهوكي المحترفة في المدينة، يضيف: “لكرة القدم جذور عميقة هنا أيضًا، مع صعود فريق ساوندرز إلى قمة الدوري الأمريكي لكرة القدم الدولية”.

مع ارتفاع عدد السكان بنسبة كبيرة بلغت 31٪ منذ عام 2000، باتت سياتل موطنا لـ 737 ألف نسمة، فضلا عن ملايين آخرين يقطنون في المناطق المحيطة بها. ومع هذا النمو، توسعت سياتل لتصبح المدينة الثامنة عشرة من حيث الحجم في الولايات المتحدة لتغدو وجهة سياحية نابضة بالحياة وغنية ثقافيا للزوار.

كما الجو فيها ليس ماطرا بالقدر الذي يعتقده الناس، على الأقل في شهر حزيران/يونيو عندما تنطلق بطولة كأس العالم. ويقول سينغامالاي: “الصيف هنا مثالي تمامًا”، مشيرًا إلى أن موسم الصيف يجلب الكثير من أشعة الشمس ودرجات حرارة تبلغ نحو 75 درجة فهرنهايت (23 درجة مئوية). ويضيف: “كل ذلك المطر الذي تسمع عنه لن يظهر فعليًا حتى تشرين الأول/أكتوبر”.

تُعد سياتل ميناءً رئيسيًا على المحيط الهادئ منذ خمسينيات القرن التاسع عشر، وقد سُمّيت باسم الزعيم سياتل، وهو قائد من القرن التاسع عشر لشعبي دواميش وسوكواميش، اشتهر بتشجيعه على العلاقات السلمية بين قبائل الأميركيين الأصليين والمستوطنين الأوروبيين الأميركيين. واليوم، يمكن العثور على تمثال برونزي للزعيم سياتل في حديقة تيليكوم بليس بالقرب من وسط المدينة.

تقع المدينة على ضفاف خليج بيوجت ساوند، ويحدها المحيط الهادئ من الجهة الأخرى، مما جعلها موقعًا جذابًا لشحن الأخشاب الوفيرة التي تغطي منطقة شمال غرب المحيط الهادئ.

تتميز المدينة بأفق يمكن التعرف عليه على الفور بفضل برج سبيس نيدل، وهو برج يبلغ ارتفاعه 605 أقدام (184 مترًا) ويضم منصة مراقبة تشبه الأجسام الطائرة المجهولة ومطعمًا دوارًا تم بناؤه عام 1962. ظهرت سبيس نيدل في أفلام مثل فيلم (Sleepless in Seattle) والمسلسل التلفزيوني (Frasier) من تسعينيات القرن المنصرم. ينقل مصعد فائق السرعة الزوار إلى القمة في 40 ثانية، موفرًا إطلالات رائعة على بوجيت ساوند وجبل رينيير المغطى بالثلوج، وهو بركان يبلغ ارتفاعه 14411 قدمًا (4392 مترًا).

لا تكتمل أي رحلة إلى سياتل دون التجول في أروقة سوق بايك بليس التاريخي الصاخبة حيث يبيع المزارعون وبائعو الأسماك والحرفيون وغيرهم من البائعين الأطعمة والسلع. ويعرض متحف تشيهولي غاردن آند غلاس مجموعة ساحرة من المنحوتات الزجاجية وغرفًا مضاءة بإضاءة خافتة مع ثريات شاهقة وأوعية دقيقة وأشكال متدفقة.

يعتقد سينغامالاي، الذي يأمل في الحصول على تذاكر لمشاهدة مباراة المنتخب الأميركي في سياتل، أن الزوار سيجدون المدينة وجهة استثنائية تضم أحياء متنوعة، لكل منها طابعه الخاص. ويقول: “لا تزال سياتل بالنسبة لي تحتفظ بطابع شمال غربي فريد”. ويضيف: “كما أنها أصبحت مدينة أكثر عالمية، مع الكثير مما يمكن استكشافه إلى جانب المعالم التي يعرفها الناس بالفعل.”
 

المصدر: موقع “شير أميركا” موقع إلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية

بقلم الكاتب المستقل تيم نيفيل