يمثل حلول موعد كأس العالم لكرة القدم 2026 (FIFA World Cup 2026™) فرصة مثالية لعشاق الرياضة في بوسطن لإظهار مدى احتفاء مدينتهم بالمسابقات والبطولات الرياضية الكبرى.
تفخر بوسطن، التي تُعرف بكونها مهد الثورة الأمريكية، بالدور الذي اضطلعت به في تأسيس البلاد – كما تفخر بفرقها الرياضية.
وعلى الرغم من أن سكان المدينة يُكنّون ولاءً عميقا لفرقهم في رياضات البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأمريكية والهوكي، ويشعرون بالفخر لاستضافة ’ماراثون بوسطن‘، إلا أنهم يملكون أيضا ما يتباهون به؛ إذ تُعد بوسطن مسرحًا لواحدة من أوائل مباريات كرة القدم الدولية التي أُقيمت خارج إنجلترا. ووفقا لـ ’جمعية تاريخ كرة القدم في أمريكا‘، فقد أُقيمت نسخة مبكرة من هذه اللعبة العالمية في متنزه ’بوسطن كومون‘ (Boston Common) عام 1862.
تعجّ هذه المدينة، ذات الطابع الرياضي البارز، بالحيوية والنشاط وهي تترقب المباريات القادمة.
وستكون بطولة هذا العام، المقرر إقامتها في الفترة من 11 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو، هي الأكبر من نوعها منذ انطلاق نسختها الأولى عام 1930؛ حيث ستشهد مشاركة 48 منتخبًا وطنيًا يخوضون 104 مباريات موزعة على الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وستنطلق المباريات في ملعب ’ستاد بوسطن‘ يوم 13 حزيران/يونيو بمواجهة تجمع بين هايتي واسكتلندا، لتُختتم بمباراة ضمن الدور ربع النهائي في 9 تموز/يوليو. ومن المقرر أن تخوض منتخبات إنجلترا وفرنسا وغانا وهايتي والمغرب والنرويج واسكتلندا مبارياتها في بوسطن .
ووفقا لمنظمة ’تعرّفوا على بوسطن‘ (Meet Boston)، وهي هيئة للتسويق والزوار تابعة للقطاع الخاص، فمن المتوقع أن يزور المدينة نحو مليوني شخص لحضور فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2026. وسيصل عشاق كرة القدم هؤلاء تزامنا مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى السنوية الـ 250 لتأسيسها، مما سيتيح لهم فرصة فريدة للاطلاع عن كثب على التاريخ الأمريكي.
يبدأ مسار الحرية (Freedom Trail)، وهو مسار بطول 4 كيلومترات (2.5 ميل)، من متنزه ’بوسطن كومون‘ ويمر بستة عشر موقعًا من حقبة الثورة الأمريكية. ومن أبرز معالمه المنزل الذي سكنه صائغ الفضة الذي تحوّل إلى ثائر، بول ريفير؛ وكنيسة الشمال القديمة، حيث كان رجال الدين يعلقون الفوانيس إيذانًا بوصول البريطانيين بحرًا؛ وسفينة يو إس إس كونستيتيوشن، أقدم سفينة حربية عاملة في العالم لا تزال تبحر.
وسيستضيف ميناء بوسطن فعالية ’أبحروا في بوسطن‘ (Sail Boston) في الفترة من 11 إلى 16 تموز/يوليو، حيث سيفتح أبواب السفن الشراعية الكبيرة من جميع أنحاء العالم أمام السياح.
تشمل المعالم السياحية الأخرى حوض أسماك نيو إنغلاند ومكتبة بوسطن العامة في ساحة كوبلي. ويمكن لعشاق الفن زيارة متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر أو متحف الفنون الجميلة في بوسطن.
في مدينة سيلم بولاية ماساتشوستس، التي تبعد 30 دقيقة بالقطار شمالًا، يمكن للسياح مشاهدة المواقع التاريخية التي شهدت محاكمات الساحرات عام 1692.
وتشتهر هذه المدينة الساحلية بمطاعم المأكولات البحرية، ويقدم حي نورث إند فيها أطباقًا إيطالية أصيلة. ويُعدّ سوق فانيل هول، وهو محطة أخرى على مسار الحرية، وجهةً مثاليةً للتسوق وتناول الطعام. وتشمل الأنشطة الأخرى التنزه على ممشى ميناء بوسطن، وهو متنزه ساحلي يمتد على مسافة 69 كيلومترًا (43 ميلًا) ويربط الأحياء المطلة على الواجهة البحرية بميناء بوسطن، أو القيام برحلة بحرية في الميناء.
ويمكن أن يتوقع الزوار طقسًا معتدلًا، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة العظمى حوالي 24 درجة مئوية (70 فهرنهايت)، بينما يبلغ متوسط درجات الحرارة الصغرى حوالي 15 درجة مئوية (63 فهرنهايت).
وقالت جورجي هيد، من شركة تشارلز ريفر بوت، التي تُقدم جولات بالقوارب، “إن بوسطن مدينة ممتعة ومثيرة وغنية بالتاريخ”.
المصدر: موقع “شير أميركا” موقع إلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية
بقلم الكاتبة المستقلة سوزان ميليغان.






