ستستضيف مدينة فيلادلفيا، التي تُعرف غالبًا بأنها مهد الولايات المتحدة، خلال هذا الصيف، أكبر بطولة رياضية في العالم، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السنوية الـ250 لتأسيس البلاد.
كانت فيلادلفيا العاصمة الأولى للولايات المتحدة ومكانًا مركزيًا لاجتماعات الآباء المؤسسين قبل الحرب الثورية وبعدها، ما يجعلها خلفية مثالية لحدث دولي رفيع المستوى.
تُعد بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 لهذا العام، التي ستقام خلال الفترة الممتدة من 11 حزيران/يونيو إلى 19 تموز/يوليو، هي الأكبر منذ انطلاقها عام 1930، حيث يشارك فيها 48 منتخبًا وطنيًا يخوضون 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ومن المقرر إقامة ست مباريات في ملعب فيلادلفيا، من بينها مباراة تُقام في 4 تموز/يوليو 2026، الذي يوافق يوم عيد الاستقلال الأمريكي والذكرى السنوية الـ250 لتأسيس البلاد. ومن المتوقع أن تتنافس منتخبات البرازيل وكوت ديفوار وكرواتيا وكوراساو والإكوادور وغانا وهايتي في فيلادلفيا .
يتوقع مكتب المؤتمرات والزوار في فيلادلفيا أن يستمتع المشجعون بزيارتهم، حيث يمكنهم الاستمتاع بكرة القدم إلى جانب فعاليات مثيرة “لا ينبغي تفويتها” مرتبطة بعيد ميلاد الأمة.
ويمكن للمشجعين حضور مهرجان مشجعي منتخبات الفيفا المجاني في متنزه ليمون هيل، وهو احتفال يمتد 39 يومًا ويشمل بث المباريات، والطعام، والترفيه.
وفي هذا الصدد، يقول جاستن فريدبيرغ، رئيس رابطة ’أبناء بِن‘ (Sons of Ben)، وهي منظمة للمشجعين تابعة لفريق فيلادلفيا يونيون المنافس في الدوري الأمريكي لكرة القدم الدولية: “فيلادلفيا تتكاتف وتتوحد صفوفها عندما يتعلق الأمر بالرياضة، ولا سيما عندما تكون كرة القدم الدولية هي محور الاهتمام، إذ يمكنك التجول في مختلف أحياء المدينة لتشاهد الناس وهم يتابعون مباراة، أو يمارسون اللعبة في الشوارع، أو يتبادلون الأحاديث والنقاشات حول اللعبة”
وفي هذا الصيف، يمكن للزوار الدوليين أيضا المشاركة في مهرجان ’مرحبا أمريكا‘، الذي يختتم بحفل موسيقي وعرض ألعاب نارية في 4 تموز/يوليو.
وتتميز العديد من المواقع الثقافية في فيلادلفيا بكونها مجانية، مثل متنزه الاستقلال الوطني التاريخي، الذي يضم جرس الحرية الشهير وقاعة الاستقلال، حيث نوقش إعلان الاستقلال ودستور الولايات المتحدة، وتم التصويت عليهما وتوقيعهما. كما ستوفر بعض المتاحف دخولًا مجانيًا في الأسابيع التي تسبق 4 تموز/يوليو.
وفي الحي التاريخي، يمكن للزوار التجول في الشوارع المرصوفة بالحجارة ومشاهدة العمارة الأمريكية من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر في زقاق إلفريث، أقدم شارع سكني مأهول بشكل متواصل في الولايات المتحدة.
وفي سوق ريدينغ تيرمنال، أحد أقدم وأكبر الأسواق العامة في الولايات المتحدة، يمكن للزوار تذوق الأطباق المحلية المفضلة، من شطيرة “فيلي تشيزستيك” (اللحم بالجبن) الكلاسيكية إلى سندويشات لحم الخنزير المشوي الساخن، وصولًا إلى المخبوزات التقليدية لطائفة الأميش.
يقدم سوق جنوب شرق آسيا في متنزه فرانكلين ديلانو روزفلت بجنوب فيلادلفيا مزيجًا نابضًا بالحياة من الطعام والثقافة.
ويمكن لعشاق الفن استكشاف معارض عالمية المستوى في كل من متحف فيلادلفيا للفنون ومؤسسة بارنز، التي تضم مجموعة كبيرة من لوحات فناني المدرسة الانطباعية الفرنسيين من القرن التاسع عشر.
يضم متحف رودان أكبر مجموعة من منحوتات الفنان الفرنسي أوغست رودان خارج باريس.
ويقع تمثال الحب (LOVE) الشهير، الذي أُقيم في احتفال المدينة بالذكرى المئوية الثانية لتأسيس الولايات المتحدة عام 1776، قبالة مبنى البلدية، ويُعد موقعًا مفضلًا لالتقاط الصور. ويحمل هذا التمثال، الذي صممه الفنان روبرت إنديانا، دلالة على لقب فيلادلفيا “مدينة الحب الأخوي”.
ورغم أن فيلادلفيا مدينة يسهل التنقل فيها سيرًا على الأقدام، ينبغي على الزوار الاستعداد لدرجات الحرارة المرتفعة والرطوبة خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة العظمى نحو 80 درجة فهرنهايت (27 درجة مئوية)، والصغرى نحو 65 درجة فهرنهايت (18 درجة مئوية). وتخدم شبكة مترو سيبتا (SEPTA) الملعب، كما تتوقف حافلة فيلي فلاش (Philly PHLASH) عند أبرز المعالم السياحية.
ومع تسليط الأنظار العالمية على المدينة في عام 2026، ينصح المرشدون السياحيون الزوار بالتخطيط المسبق ومحاولة حجز التذاكر مبكرًا للفعاليات التي يرغبون في حضورها.
المصدر: موقع “شير أميركا” موقع إلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية
بقلم الكاتبة المستقلة ليندا وانغ.






