بركات الزيود- قبل 57 عاما بدأت مديرية الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي التي كانت تسمى آنذاك بمديرية التوجيه المعنوي، إصدار العدد الأول من مجلة عسكرية، ثقافية، علمية، توعوية، واختارت اسما ارتبط بوجدان الأردنيين والأردن وهو "الأقصى"، ومنذ ذلك التاريخ ومجلة الأقصى تصدر بانتظام لم ينقطع.
وأكملت المجلة حتى الآن إصدار عددها رقم 1246 على مدار نحو 6 عقود، فتحت خلالها المجال للكتابة الواعية في شتى العناوين والموضوعات العسكرية التي تبث الوعي والمعرفة، وتوثق لأيام مرت على الأردن طيلة هذه السنوات، وتحفظها للأجيال وتنشر معلومات مهمة عن الجيش والوعي والثقافة وجزءا من أرشيف بلادنا.
.jpg)
عادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) لأعداد المجلة المحفوظة لدى القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي منذ أول عدد صدر لها وحللت مضمونها الذي كان في كل عدد يعيد الأجيال إلى مراحل بناء الأردن وحماية الجيش ووعي الأردنيين، وتبين أن المجلة لم تنقطع عن الصدور منذ أن بدأت بنشر عددها الأول في تشرين الأول 1969، وهو العام الذي جاء بعد نصر الكرامة على الاحتلال الإسرائيلي، ووثقت للسردية الأردنية على مدار العقود الماضية، ووصلت موضوعاتها المتخصصة إلى الأردنيين في أماكن عملهم والمدارس والمكتبات العامة والجامعات لبث الوعي ونقل المعلومة الدقيقة.
وبدأت المجلة كجريدة رسمية عام 1969 ثم تحولت إلى مجلة أسبوعية تحت اسم "مجلة الأقصى" اعتبارا من العدد 373 والذي صدر في أيار عام 1977، ومنذ 1985 وحتى الآن صدرت كمجلة شهرية تعنى بالشؤون العسكرية وحقول العلوم والمعرفة لإنتاج جندي واع مثقف، وتتيح لأصحاب الخبرة والثقافة من أبنائها رفاق السلاح بكتابة خلاصة تجاربهم وخدمتهم وتقديمها للأجيال في هذا الحمى العربي.
.jpg)
في مديرية الإعلام العسكري تجد تاريخ المجلة منذ أول عدد صدر لها والذي يعتبر توثيقا مهما لأحد أهم الأدوار التي تلعبها القوات المسلحة في حماية البلاد والعباد، وثقت خلاله بطولات الجيش العربي وتعزيز السردية الوطنية، وكانت وما زالت منصة إعلامية عسكرية تجمع بين التوثيق التاريخي والتحليل والتحديث الرقمي.
وتواصل المجلة العسكرية والتي قد تعد الوحيدة في هذا الشأن حضورها كواحدة من أبرز المنصات الإعلامية، بعد مسيرة تمتد لنحو 6 عقود كاملة منذ انطلاقتها، وأدت دورا محوريا في توثيق تاريخ الجيش العربي، مسلطة الضوء على مسيرة تطور تشكيلاته ووحداته، وناقلة صورة شاملة عن جهوده العسكرية والإنسانية، إلى جانب تجسيدها للرؤية الملكية في بناء جندي مثقف وواع.
وتتزين المجلة منذ إصداراتها الأولى بصور ملوك بني هاشم وبالبطولات المشرفة للجيش العربي، وحملت صفحاتها مداد أقلام منتسبي القوات المسلحة الأردنية، وتحمل في مضمونها رسالة الأردن التي تنبثق من مبادئ الثورة العربية الكبرى، وقدمت محتوى متنوعا يجمع بين المقالات التحليلية والتقارير الميدانية والحوارات الصحفية، حيث تتناول محطات بارزة من مسيرة القائد الأعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبدالله الثاني ودوره في دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على المقدسات الإسلامية، إضافة إلى جهوده في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتبين لـ (بترا) أن تسلسل موضوعات المجلة يتضمن تسليط الضوء على رفاق السلاح الذين خدموا مع جلالته، إلى جانب عرض المعارك التاريخية التي خاضها الجيش العربي، وما تحمله من قيم التضحية والانتماء، فضلا عن مساهمتها في تعزيز قيم الولاء والانتماء خلال مواد متخصصة تنشر بشكل دوري.
وفي إطار مواكبتها للتحولات الإعلامية، شهدت مجلة "الأقصى" تطورا ملحوظا في أساليب الإخراج والتقديم، حيث انتقلت إلى الفضاء الرقمي عبر نسخ إلكترونية تفاعلية، ما أتاح لها الوصول إلى جمهور أوسع داخل الأردن وخارجه، وأسهم في تعزيز حضور الرواية الأردنية على المنصات الرقمية.
ولا يقتصر دور المجلة على الجانب العسكري، بل تمتد رسالتها لتجسيد البعد الإنساني للقوات المسلحة، من خلال تغطية جهود المستشفيات الميدانية والمشاركات الأردنية في قوات حفظ السلام الدولية، بما يعكس الصورة المشرقة للأردن في المحافل العالمية.
ويعتمد العمل في المجلة على منظومة تحريرية متكاملة، تبدأ برصد الموضوعات واستقطاب المواد من مختلف تشكيلات ووحدات القوات المسلحة والكتاب المدنيين، مرورا بعمليات التحرير والتدقيق والتحقق، وصولا إلى التصميم والإخراج الفني وفق هوية بصرية تعكس الانضباط العسكري والاحترافية.
.jpg)
وبعد استكمال مراحل الإنتاج، تطبع المجلة في المطابع العسكرية وفق أعلى معايير الجودة، وتوزع على نطاق واسع، إلى جانب إتاحتها إلكترونيا مدعومة بتقنيات حديثة مثل رمز (QR Code) لتسهيل الوصول إلى محتواها.
بداية 2026 حمل أول أعداد العام الجديد والذي جاءت موضوعاته عن بطولات الجيش العربي، حاملة عناوين وموضوعات هادفة ونوعية توثق لسردية أردنية تروى للأجيال على يد رفاق السلاح وحماة الديار، وتضمن العدد افتتاحية بعنوان: "قواتنا المسلحة تبدأ عامها الجديد بهمة قوية وعزيمة كبيرة"، وأنشطة جلالة القائد الأعلى وأخبار الجيش.
وتتضمن المجلة عدة موضوعات من بينها معلومات متنوعة من بينها تفاصيل حول اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والعربية هوية قومية ثقافية جامعة، ومقالا حول الشباب والرياضة في الرؤية الملكية السامية، المنتخب الوطني نموذجا، وتوظيف القوة والنفوذ والتأثير لخدمة الأهداف الوطنية.
وتنشر المجلة بانتظام زاوية ومضات دينية تبث الوعي وتنشر المعلومات الموثوقة التي تصدر عن علماء مختصون في الفقه والشريعة، وعلى لسان مفتي القوات المسلحة الأردنية، ومن بين العناوين التي تحملها هذه الزاوية "يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار".
.jpg)
ويقول مراقب المحتوى الإعلامي لوسائل الإعلام الأردني في مرصد مصداقية الإعلام الأردني (أكيد) زيد المومني، إن دور الإعلام هو بث الوعي لجمهور المتلقين في كل القضايا العسكرية والأمنية والتي تعني قطاعات القوات المسلحة على اختلاف أنواعها، ومجلة الأقصى تحمل هذه الرسالة.
ولفت إلى أن تحليل مضمون صحيفة الأقصى من خلال أكثر من 1200 عدد، يشير إلى أن الوعي يتشكل من خلال الموضوعات التي تنشرها التي تأتي على لسان مختصين في كل المجالات وتفتح المجال للأجيال الاطلاع على محتوى موثوق مر عبر بوابات التحرير التي تضمن السلامة المعرفية.
وأشار إلى أن إحدى ميزات هذه المجلة أنها تفتح المجال لكتابة المعلومات والمقالات الصحفية على لسان متخصصين موثوقين يعبرون عن سردية مهمة للجمهور، خصوصا مع التطور التكنولوجي الذي أصبح يحمل تهديدا كبيرا لمتلقي للمعلومات.
واقترح المومني، أن تتحول " الأقصى" إلى مجلة رقمية إلكترونية تفاعلية كموقع إخباري يتم تحديثه باستمرار ليكون وصول الجميع إليه بشكل منتظم، خصوصا وأنها تصدر عن القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، التي تتمتع بثقة الأردنيين الكاملة والمطلقة، مشيرا إلى أنها وبأعدادها يجب أن تصل إلى المكتبات الوطنية والمدارس والجامعات لتكون مادة وثائقية محكمة يستطيع الجميع العودة إليها في أي وقت وزمان.
--(بترا)






