×
آخر الأخبار

أسعد بدوي يكتب : بمناسبة يوم العَلَم

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : أسعد بدوي

حُبُّ الوطنِ ليسَ مُجرَّدَ شِماغٍ يُوضَعُ على الرَّأس، أو عَلَمٍ يَرتفِع، أو أغانٍ وطنيّةٍ تُشغَّل… بل هو أعمقُ بكثير.

حُبُّ الوطنِ أن تُدرِكَ أنّكَ مَدينٌ لهذا الوطن؛ فهو الذي احتضنَكَ، ووفَّرَ لكَ سُبُلَ الحياةِ الكريمةِ من أمنٍ واستقرارٍ، وعلاجٍ، ورفاهٍ، وفرصٍ لتحقيقِ الذّات. ومهما قدَّمتَ له، ومهما رفعتَ اسمَه عاليًا، وحافَظتَ على أمنِه واستقراره ووحدةِ شعبِه، فلن تُوفيَه حقَّه، ولو افتديتَه بروحِك.

وعلى صعيدِ المبالغةِ في الفرحِ والاحتفاء، فهو حقٌّ مشروعٌ يُعبِّر عن الانتماءِ، وعن الحالةِ الداخليّةِ للفرد؛ فالحبُّ لا يكونُ بالحُزنِ والرثاءِ فقط، بل بالفرحِ أيضًا.

لكن، أستغرب من فئةٍ تدّعي حُبَّ الوطن، وهي في الحقيقةِ عبءٌ عليه؛ تُفرِّقُ بين أبناءِ المجتمع، وتعبثُ بوحدتِه الوطنيّةِ عبرَ بثِّ العُنصريّةِ والطائفيّةِ تحتَ شِعارِ الوطنيّة.

وهنا أستحضر قولَ قائد البلاد الملك عبدالله الثاني بن الحسين:
“لا تسمحوا لحاقدٍ أو جاهلٍ…”

فالحاقدُ معروفٌ، أمّا الجاهلُ، فهو من يدّعي حبَّ الوطنِ، وهو في الواقعِ يُسيءُ إليه ويهدمُه من حيثُ لا يدري

وأخيراً… الأردن أرض مباركة وآخر ما تبقى من بلاد الشام فحافظوا عليه وعلى وحدته وعلى أمنه وأستقراره.

أسعد بدوي