جدد نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي تأكيده أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية في وجدان الأمة العربية، رغم التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وقال العبادي، خلال ندوة نظمها فرع نقابة الصحفيين في الزرقاء إن المشهد الإقليمي يشهد تغيرات متلاحقة تعيد تشكيل خارطة الصراع، وتدفع بالقضية الفلسطينية مجدداً إلى صدارة الاهتمام الدولي.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمثل قلب العالم النابض ومفترق طرقه الاستراتيجي، لما تمتلكه من ثروات طبيعية كبيرة إلى جانب موقعها الجغرافي الذي يتوسط ثلاث قارات، وإشرافها على أهم الممرات البحرية الدولية.
و اعتبر العبادي أن ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة يعكس "حالة خلط في المفاهيم" بفعل الإعلام والتجاذبات السياسية، مؤكداً أن الصراع مع إسرائيل هو صراع وجودي طويل الأمد، لا يمكن مقارنته بأي صراعات أخرى في الإقليم
وقال إن إيران لا يمكن وضعها في نفس تصنيف إسرائيل، معتبراً أن "الاحتلال هو الخطر الحقيقي لأنه يقوم على اقتلاع الشعوب من أرضها"، مشيراً إلى أن تقييم الأدوار الإقليمية يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة الأساسية.
وبين أن الولايات المتحدة وإسرائيل بادرتا بالتصعيد، لافتاً إلى أن استهداف القواعد العسكرية يأتي ضمن منطق الصراع، خاصة في ظل وجود قواعد أجنبية في عدد من دول المنطقة. كما اعتبر أن نتائج المواجهة لم تحسم بشكل واضح، وأن المنطقة مقبلة على تحولات قد تعيد تشكيل توازناتها.
و أكد العبادي أن المملكة ليست طرفاً مباشراً في الصراع، لكنها تقع في قلبه جغرافياً، ما يفرض عليها تعزيز جاهزيتها الداخلية، داعياً إلى توسيع برامج التدريب العسكري ورفع مستوى الاستعداد الوطني، إلى جانب بناء تحالفات إقليمية أكثر فاعلية.
و حذر من خطورة البطالة واصفاً إياها بـ"القنبلة الموقوتة"، مطالباً بإعطاء الأولوية لتشغيل الأردنيين وتنظيم سوق العمل، إضافة إلى تعزيز ثقافة المواطنة ومحاربة خطاب الانقسام، مؤكداً أن قوة الجبهة الداخلية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات.
وبين ان أن الأردن يمتلك القدرة على تحسين أوضاعه سياسياً واقتصادياً، إذا ما تم البناء على التجارب السابقة في توسيع الحريات وتعزيز المشاركة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب قرارات أكثر جرأة لمواجهة التحديات المتزايدة.
وقال أن التحدي لا يقتصر على البعد الأمني أو الخارجي، بل يمتد إلى ضرورة إصلاح الداخل سياسياً واقتصادياً، معتبراً أن تعزيز الحريات العامة وبناء الثقة بين الدولة والمواطن يشكلان أساساً لأي استقرار مستدام. وأشار إلى أن التجارب السابقة في الأردن أثبتت أن توسيع المشاركة السياسية وإجراء انتخابات نزيهة يسهمان في تجاوز الأزمات.
و شدد العبادي على أهمية تطوير الخطاب الإعلامي، معتبراً أن ضعف السردية الرسمية في بعض القضايا يفتح المجال أمام التأويلات والإشاعات، ما يستدعي تقديم رواية واضحة وشفافة تعزز ثقة الرأي العام.
كما دعا إلى إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية، والتركيز على معالجة البطالة عبر سياسات تشغيل فاعلة، وتنظيم العمالة الوافدة بما يحقق التوازن في سوق العمل، مؤكداً أن حماية فرص العمل للأردنيين يجب أن تكون في صلب السياسات الحكومية.
واضاف التحولات الإقليمية المتسارعة تفرض على الأردن قراءة المشهد بواقعية وهدوء، بعيداً عن ردود الفعل الانفعالية، مشدداً على أن إدارة التوازنات السياسية تتطلب الحفاظ على التحالفات الاستراتيجية دون التفريط بالثوابت الوطنية.
وأشار إلى أن الموقع الجغرافي للأردن يمنحه دوراً محورياً في أي ترتيبات إقليمية قادمة، ما يستدعي توظيف هذا الموقع بشكل أفضل لتعزيز المصالح الوطنية، سواء من خلال الشراكات الاقتصادية أو عبر الانخراط في مشاريع إقليمية كبرى.
من جهته، قدم رئيس فرع نقابة الصحفيين في الزرقاء، الزميل ماجد الخضري، قراءة تاريخية لطبيعة الأزمات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، مستعرضاً أبرز محطاتها وتداعياتها.
وقال تشهد منطقة الشرق الاوسط أزمات سياسية متتالية منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى حيث خضعت للاحتلال البريطاني وتم تقسيم المنطقة العربية الى دول صغيره حتى تبقى تابعة للمستعمر .
واضاف و لم يخرج المستعمر الا وقد زرع الفئوية والعنصرية والجهوية في أوساط الشعب العربي الذي قسم الى 22 شعبا كل جزء من الشعب العربي في دولة.
وبين ان المستمعرلم يكتفى بالتقسيم بل اصدر وعد بلفور ومنح فلسطين للعصابات اليهودية التي احتلت الأرض المقدسة وعاتت فيها فسادا ودمرت وقتلت بلا رحمة وبلا ضمير
وتحدث عن مخطط اسرائيلي للتوسع في الاقطار العربية وقال اسرائيل ستبدا بتطبيق خطتها في المنطقة العربية ومن اهم بنود هذه الخطة التوسع حيث يقال ان مساحة اسرائيل صغيرة كما قال ترامب وستتمدد بحيث تضم الضفة وغزة رسميا وتبدا بعملية تهجير واسعة الى الدول المجاورة ثم البدء بهدم المسجد الاقصى المبارك واقامة الهيكل المزعوم .
واكد ان المرحلة المقبلة ستكون مرحلة خطيرة وهي مرحلة الغلو والعلو اليهودي فالمرحلة القادمة هي مرحلة عدم استقرار في المنطقة باسرها وانكماش اقتصاديات الدول العربية نتيجة تداعيات الحرب بعد ان استولت امريكا على اموال الخليج وتطلب منهم الان دفع تكاليف الحروب التي شنتها على ايران.






