بقلم: هاني الدباس
فيما يعمل الأردن بكل طاقاته لترسيخ مكانته كوجهة سياحية إقليمية جاذبة، تنمو في الظل ازمة خطيرة تهدد سمعة القطاع السياحي والاقتصاد الوطني معًا هي تعاظم ظاهرة منشآت الإيواء غير المرخصة، والشقق والفنادق التي تعمل خارج القانون، أو تلك التي تبيع الوهم عبر مواقع الحجز العالمية بتصنيفات وصور لا تمت للواقع بصلة.
المشكلة لم تعد مجرد
ممارسة مخالفة للقوانين والأنظمة، بل أصبحت اقتصادًا موازيًا كاملًا، يضرب الفنادق النظامية، ويهدر ملايين الدنانير من الضرائب والرسوم، ويشوّه صورة الأردن أمام السائح الذي يصل محمّلًا بتوقعات عالية، ثم يصطدم بواقع مختلف تمامًا.
نتساءل .. هل سمعنا عن اجراءات لمواجهة الظاهرة .. !؟
وكيف تُرك هذا الملف ليتضخم إلى هذا الحد؟
في الأردن تعمل الفنادق المرخصة في الأردن ضمن منظومة مكلفة ومعقدة وتحت مايكرسكوب الرقابة اللصيقة ، فهي تدفع الضرائب ، ورسوم الأمانة والبلديات ، والمسقفات ، ورخص المهن والتأمينات، وكلف التشغيل المرتفعة، إضافة إلى متطلبات الدفاع المدني والصحة والسلامة العامة، فضلًا عن التقييم والتصنيف الفندقي الرسمي والمتابعة الدورية .
في المقابل، هناك عشرات وربما مئات الشقق والمرافق التي تُعرض يوميًا على منصات الحجز العالمية وتُقدم نفسها بصورة الفنادق المحترفة، بينما هي فعليًا تعمل دون رقابة حقيقية، وضمن تصنيفات مضللة، أو حتى دون أي تراخيص سياحية واضحة.
الأخطر أن بعض هذه المنشآت وبادوات تسويقية سهلة تتيحها تكنولوجيا التواصل ، تنشر صورًا احترافية ومعلومات مضللة او مبالغ بها، وتصنيفات فندقية وهمية، وخدمات تفتقر لها أصلًا.
يصل السائح ليكتشف أن (الفندق الفاخر) ليس سوى شقة متواضعة، أو مبنىً يفتقر لأبسط معايير النظافة والسلامة، وبادنى مستويات الخدمة يجد نفسه وجهاً لوجهه مع موقع مختلف تمامًا عما شاهده على الإنترنت عند الحجز.
هنا تبدأ الكارثة الحقيقية.






