شهد القطاع الصحي في محافظة الطفيلة، على امتداد مسيرة الاستقلال، نقلة نوعية كبيرة عكست حجم الاهتمام الملكي الهاشمي بتطوير الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين، عبر تنفيذ صروح طبية ومشروعات ومبادرات صحية رائدة أسهمت في تعزيز البنية التحتية الطبية وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والوقائية في مختلف مناطق المحافظة.
وتوجت هذه الجهود الملكية بافتتاح مستشفى الطفيلة الحكومي الذي شكل محطة مفصلية في مسيرة تطوير القطاع الصحي بالمحافظة، الذي أنشئ بمكرمة ملكية سامية، ليقدم خدماته لأبناء الطفيلة ومحافظات الجنوب بطاقة استيعابية تجاوزت 188 سريرا، مع قابلية للتوسع مستقبلا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 45 مليون دينار.
ويضم المستشفى 21 عيادة اختصاصية تشمل تخصصات الباطنية والجراحة والنسائية والأطفال والعظام والجلدية والعيون والأنف والأذن والحنجرة وجراحة الوجه والفكين والمسالك البولية والطب النفسي والغدد الصماء وغيرها، إلى جانب وحدة قسطرة قلبية، ووحدة تنظير، و15 حاضنة في قسم الخداج، وقاعة غسيل كلى بسعة 11 سريرا، إضافة إلى 7 غرف عمليات ووحدة إنعاش وعناية حثيثة بسعة 17 سريرا.
وأكد مدير مستشفى الطفيلة الحكومي الدكتور حمزة الصقور، أن المستشفى حقق خلال الأعوام الأخيرة تطورا ملحوظا في مستوى الخدمات والتخصصات الطبية، حيث ارتفع عدد العيادات الاختصاصية من 16 عيادة عام 2023 إلى 21 عيادة في 2026، مع استحداث تخصصات نوعية مثل جراحة الدماغ والأعصاب والجهاز الهضمي والقلب والغدد الصماء، ما انعكس إيجابا على مستوى الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى ارتفاع نسبة الإشغال في المستشفى من 20 بالمئة عام 2022 إلى نحو 50 بالمئة خلال العام الحالي، إلى جانب ارتفاع أعداد مراجعي أقسام الإسعاف والطوارئ والعيادات الخارجية، وزيادة العمليات الجراحية في مختلف التخصصات الطبية، فضلا عن تزويد المستشفى بأجهزة حديثة، منها أجهزة تفتيت الحصى بالليزر وأجهزة فحص سمع حديثي الولادة، والعمل على تفعيل الخدمات الإلكترونية لتسهيل إجراءات مراجعة المرضى وتحسين جودة الخدمات.
كما شهدت الطفيلة توسعا في خدمات الرعاية الصحية الأولية عبر شبكة من المراكز الصحية الشاملة والأولية والفرعية المنتشرة في قصبة الطفيلة ولواءي بصيرا والحسا، البالغ عددها نحو 22 مركزا صحيا، تقدم خدمات الطب العام والأسنان والأمومة والطفولة والطوارئ والأشعة لنحو 100 ألف مواطن.
من جهته، قال مدير الشؤون الصحية في الطفيلة الدكتور حسام الرفوع، إن وزارة الصحة تواصل جهودها لتطوير الخدمات الصحية وتحسين جودتها وفق أعلى المعايير، مشيرا إلى أن معظم المراكز الصحية في المحافظة حصلت على شهادات الاعتماد الصادرة عن مجلس اعتماد المؤسسات الصحية، ما يعكس كفاءة هذه المراكز والتزامها بمعايير الجودة والسلامة الصحية.
وأضاف إن الوزارة نفذت سلسلة مشروعات تطويرية شملت توسعة وصيانة عدد من المراكز الصحية وتزويدها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، ضمن خطة تهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تقديم خدمات نوعية للمواطنين.
وأوضح أن من أبرز تلك المشروعات، تطوير مركز صحي القادسية الشامل، وصيانة وتحديث مراكز العيص وعيمة وغرندل والطفيلة الشامل، إضافة إلى تحديث مبنى مديرية صحة الطفيلة ومرافق الصحة المدرسية، وذلك ضمن مشروعات مدعومة من الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي.
كما يواصل مستشفى الأمير زيد بن الحسين العسكري التابع للخدمات الطبية الملكية، أداء دوره الحيوي في تقديم الخدمات العلاجية والطبية المتقدمة، إلى جانب مركز العناية بصحة المرأة والطفل، الذي يقدم خدمات تخصصية للسيدات والأطفال وفق أحدث المعايير الطبية العالمية.
ومع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الـ80، يبرز القطاع الصحي في الطفيلة نموذجا لمسيرة الإنجاز والتحديث التي شهدتها المملكة في ظل القيادة الهاشمية، حيث تتواصل الجهود لتطوير الخدمات الصحية وتوسيع مظلة الرعاية الطبية بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز جودة الحياة في مختلف مناطق المحافظة.
--(بترا)






