بقلم : م. ابراهيم العساف - عضو المجلس المركزي/ حزب الاصلاح
شهدت انتخابات حزب الإصلاح محطة سياسية وتنظيمية مهمة عكست حيوية العمل الحزبي وروح المنافسة الديمقراطية داخل مؤسسات الحزب، وأسفرت عن انتخاب حسام حسين الخصاونة أميناً عاماً للحزب، وانتخاب غازي العودات رئيساً للمجلس المركزي، في استحقاق حمل العديد من الدلالات السياسية والتنظيمية المهمة. وقد أكدت نتائج الانتخابات توجه الحزب نحو تجديد أدواته وقياداته، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة وتحدياتها.
ولعل أبرز ما ميز هذه الانتخابات أنها أفرزت حضوراً متقدماً لتيار الشباب داخل البنية القيادية للحزب، الأمر الذي يعكس تحولات مهمة في طبيعة العمل الحزبي الأردني عموماً، وفي حزب الإصلاح على وجه الخصوص. فصعود قيادات جديدة يحمل رسالة واضحة بأن المرحلة القادمة ستكون قائمة على ضخ دماء جديدة، وإعطاء مساحة أوسع للكفاءات الشابة للمشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤولية. كما أن حضور الأستاذ حسام الخصاونة في مواقع شبابية وتنظيمية سابقة داخل الحزب ارتبط بدعم العمل الطلابي والشبابي، وهو ما ينسجم مع هذا التوجه.
إن نجاح هذه الانتخابات لم يكن مجرد تنافس على مواقع قيادية، بل جاء ليؤكد رسوخ النهج المؤسسي والديمقراطي داخل الحزب، حيث جرت العملية الانتخابية في أجواء قائمة على التنافس المسؤول واحترام إرادة الأعضاء، بما يعزز الثقة بالعمل الحزبي ويمنحه مزيداً من الحضور والتأثير في الحياة السياسية الأردنية.
واليوم يقف حزب الإصلاح أمام مرحلة جديدة تحمل آمالاً كبيرة وتطلعات واسعة، تتطلب من الجميع العمل بروح الفريق الواحد، وتوحيد الجهود خلف القيادة المنتخبة، من أجل تعزيز دور الحزب الوطني، وترسيخ مشاركة الشباب، وتطوير الأداء السياسي والتنظيمي، بما يخدم الوطن ويواكب مشروع التحديث السياسي ومسيرة البناء والإصلاح.
اسم الكاتب : م. ابراهيم العساف
العساف يكتب : انتخابات حزب الاصلاح
السبت - pm 08:52 | 2026-05-23
22 الإعلامي -






