×
آخر الأخبار

العلي تكتب : ولليل فجر لا يتأخر مناجاة في زمن الصبر

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : آلاء العلي
يا رب إني أقف بين يديك بقلب يعرف ضعفه ويعترف بعجزه ويوقن أن لا ملجأ له إلا إليك أحمل إليك ما لا يُقال وما يُفهم  وما يثقل حتى عن البوح وأدعوك دعاء من يعلم أن النجاة ليست إلا بيدك وأن الرحمة كلها منك وإليك يا رب إن ما أمر به ليس إلا شدة من شدائد الدنيا التي تمر كما مر غيرها وتزول كما زال غيرها وتبقى أنت وحدك الباقي الذي لا يتغير أشعر بثقل الأيام أحيانا لكني أؤمن أن حكمتك أوسع من إدراكي وأن تدبيرك لي أرحم من اختياراتي لنفسي وأن ما تكتبه لي وإن بدا مؤلما يحمل في طياته لطفا خفيا لا أراه الآن لكنه موجود يا رب
أُسلم لك أمري تسليم من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا تسليم من أدرك بعد طول تعب أن القوة كلها في يدك وأن الاطمئنان الحقيقي لا يوجد إلا في قربك فإن تأخر الفرج علمت أنه ليس غيابا بل تدبير وإن اشتد البلاء علمت أنه ليس إهمالا بل إعداد لشيء أعظم وإن طال الطريق علمت أنك لا تضلل عبدا قصدك بقلب صادق يا رب في داخلي يقين يتشبث بك مهما تكسرت حولي الأشياء يقين يقول لي إن هذا الألم ليس نهاية الحكاية بل فصل منها وإن لكل ليل مهما طال فجرا لا يتأخر عن موعده
وإن الشفاء الذي أرجوه ليس بعيدا عن قدرتك ولو كان بعيدا عن تصوري فأنت تقول للشيء كن فيكون
يا رب اجعل هذا اليقين أكبر من خوفي واجعل رجائي بك أقوى من ضعفي واجعل حسن ظني بك نورا لا ينطفئ في داخلي مهما اشتدت العتمة لا تجعل اليأس يجد طريق إلى قلبي ولا تدع القلق يسرق سكينتي ولا تتركني لذهني حين يثقل بل خذني إليك كلما تعبت روحي
يا رب إنني لا أطلب المستحيل عليك فأنت على كل شيء قدير
ولا أطلب إلا رحمتك التي وسعت كل شيء، ولطفك الذي يخرجني من حيث لا أحتسب وشفاءك الذي لا يعجزه داء إن كان شفائي قريبا فقربه برحمتك وإن كان مؤجلا فاجعل في انتظاره سكينة لا تكسرني وإن كان في طريقي ما يؤلمني فاجعله سببا لرفعة لا أراها الآن لكنك تراها لي
يا رب طهر قلبي من ثقل الخوف واغسل روحي من تعب التفكير، وارزقني طمأنينة تجعلني أمضي رغم كل شيء وأنا واثق أنك معي
ارحني من ضجيج الانتظار، ومن سؤال “متى”، ومن ثقل كيف واجعلني أعيش على معنى واحد ثابت أنك معي دائما
يا رب إنني أؤمن بك إيمان من ذاق الضعف فعرف أن القوة فيك وحدك وإيمان من انكسر فعلم أن الجبر منك وحدك وإيمان من تأخر عليه الفرح فازداد تعلقا بوعدك لا بواقعه
فلا تتركني لنفسي طرفة عين وخذ بيدي حتى أصل إلى العافية التي تكتبها لي بقدرك ولطفك لا بجهدي ولا بصبري بل برحمتك وحدها التي لا تنقطع