بقلم :. الدكتورة انعام ابو عواد - عضو المجلس المركزي / حزب الإصلاح
في الخامس والعشرين من أيار، يقف الأردنيون بكل فخر واعتزاز أمام محطة وطنية خالدة، نستذكر فيها إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية، ذلك الحدث التاريخي الذي شكّل نقطة التحول الكبرى في مسيرة الدولة الأردنية الحديثة، ورسّخ معاني السيادة والكرامة والاعتماد على الذات.
ثمانون عاماً من الاستقلال ليست مجرد أرقام تُسجل في الذاكرة الوطنية، بل هي حكاية وطن بُني بالإرادة، وصمد بالعزيمة، وتقدّم بقيادة هاشمية حكيمة آمنت بالإنسان الأردني وجعلت من الوطن نموذجاً في الثبات والاعتدال رغم كل التحديات التي عصفت بالمنطقة.
لقد استطاع الأردن، منذ الاستقلال وحتى اليوم، أن يرسّخ مكانته السياسية والدبلوماسية، وأن يبني مؤسسات دولة قوية تقوم على سيادة القانون واحترام الإنسان، مستنداً إلى إرث هاشمي عريق حمل رسالة الثورة العربية الكبرى وقيم النهضة والوحدة والكرامة.
وفي الذكرى الثمانين للاستقلال، نستحضر بكل التقدير تضحيات الآباء والأجداد الذين صنعوا هذا المجد، ونستذكر جهود الملوك الهاشميين الذين قادوا الوطن بحكمة واقتدار، من الملك المؤسس الملك عبدالله الأول بن الحسين، مروراً بالملك الباني الملك الحسين بن طلال، وصولاً إلى قيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، الذي يواصل مسيرة التحديث والتطوير وتعزيز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً.
إن الاستقلال الحقيقي لا يُقاس فقط بالتحرر السياسي، بل بقدرة الدول على بناء الإنسان وصون كرامته وتحقيق التنمية والعدالة، وهو ما يسعى الأردن إلى ترسيخه في مختلف المجالات، رغم محدودية الموارد وكثرة التحديات.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، تتجدد مشاعر الانتماء والولاء لهذا الوطن، ويكبر الإيمان بأن الأردن سيبقى قوياً بأبنائه، ثابتاً بقيادته، عصياً على الانكسار، يحمل راية العزة جيلاً بعد جيل.
حمى الله الأردن، قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى وطن الكبرياء والكرامة.






