×
آخر الأخبار

إربد: المعاني يحاضر عن أسماء المواقع الجغرافية في الأردن

{title}
22 الإعلامي   -

 نظم منتدى الجياد للثقافة والتنمية، بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد في مقر ملتقى إربد الثقافي مساء أمس، محاضرة ثقافية بعنوان "أسماء المواقع الجغرافية في الأردن: دراسة اشتقاقية ودلالية"، قدمها الباحث والناقد الدكتور سلطان المعاني، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأكاديمي والباحثين في التراث واللغة.

واستهلت الفعالية التي أدارها الأديب الدكتور نايف العجلوني، بالتأكيد على أهمية الدراسات اللغوية والجغرافية في الكشف عن الأبعاد الحضارية والتاريخية للأماكن، لما تحمله أسماء المواقع من دلالات عميقة تعكس طبيعة البيئة والإنسان والتاريخ المتراكم عبر العصور. كما جرى التأكيد على الدور الذي تؤديه المؤسسات الثقافية في حفظ الذاكرة الوطنية وإعادة قراءة عناصر الهوية الأردنية من منظور علمي ومعرفي.

بدوره، قدم الدكتور سلطان المعاني عرضًا علميًا تناول فيه الأصول الاشتقاقية والدلالية لعدد كبير من أسماء المواقع الجغرافية في الأردن، موضحًا أن أسماء المدن والقرى والجبال والأودية والسهول ليست مجرد مسميات عابرة، بل تمثل وثائق لغوية وتاريخية تحفظ الكثير من ملامح الحضارات التي تعاقبت على أرض الأردن.

وأشار إلى أن دراسة الأسماء الجغرافية تساعد في فهم التحولات الاجتماعية والثقافية واللغوية التي شهدتها المنطقة عبر مختلف الحقب الزمنية المختلفة.

وتوقف المحاضر عند عدد من النماذج التطبيقية التي بيّن من خلالها كيفية اشتقاق الأسماء من جذور لغوية عربية قديمة أو من لغات سامية أخرى، إضافة إلى تأثر بعضها باللغات التي مرت عبر المنطقة نتيجة التفاعل الحضاري والتجاري.

كما أوضح أن العديد من الأسماء ارتبطت بصفات طبيعية للمكان كالتضاريس والمياه والنباتات، في حين ارتبطت أسماء أخرى بأحداث تاريخية أو شخصيات أو جماعات سكنت تلك المناطق.

وأكد الدكتور المعاني أن البحث في أسماء المواقع الجغرافية يعد مجالًا معرفيًا يجمع بين علوم اللغة والتاريخ والجغرافيا والأنثروبولوجيا؛ مما يتيح قراءة أعمق للمشهد الحضاري الأردني، مشيرا إلى أهمية توثيق هذه الأسماء ودراستها دراسة علمية دقيقة للحفاظ عليها من التحريف أو الاندثار، خاصة في ظل المتغيرات الثقافية والاجتماعية المتسارعة.

من جهته، سلّط العجلوني الضوء على المحاور الرئيسة للدراسة وأهميتها في إثراء البحث العلمي المتعلق بالهوية الثقافية الأردنية، كما طرح عددًا من التساؤلات التي أسهمت في تعميق النقاش وإبراز الجوانب المعرفية المرتبطة بالموضوع.

وشهدت المحاضرة مداخلات نوعية من الحضور الذين أثنوا على أهمية الموضوع المطروح، مؤكدين أن أسماء الأماكن تشكل جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية والتراث الثقافي، وأن دراستها تسهم في تعزيز الانتماء وفهم الخصوصية الحضارية للمجتمع الأردني.

كما دارت نقاشات حول بعض الأسماء المحلية وتفسيراتها اللغوية والتاريخية؛ مما أضفى على اللقاء بعدًا تفاعليًا ومعرفيًا مميزًا.

وفي ختام الفعالية، أعرب المشاركون عن تقديرهم لمنتدى الجياد للثقافة والتنمية ومديرية ثقافة إربد على تنظيم هذه الفعالية الثقافية الهادفة، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الأنشطة التي تجمع بين البحث الأكاديمي والاهتمام بالتراث الوطني.

--(بترا)