بقلم : المدرب أحمد الزغيبات
تُمثل معسكرات الحسين للعمل والبناء التي تنفذها وزارة الشباب الأردنية محطة وطنية مهمة في مسيرة تمكين الشباب، فهي بيئة تربوية وتدريبية تسهم في بناء الشخصية المتوازنة ، وتعزيز روح المبادرة والانتماء والمسؤولية لدى الشباب الأردني.
هذه المعسكرات ليست مجرد نشاطات عابرة ، بل هي تجربة متكاملة يعيش فيها الشباب مفاهيم العمل الجماعي ، والانضباط ، والتحدي ، والاعتماد على النفس ، من خلال برامج متنوعة تشمل التحدي والمغامرة، والحركة الكشفية والمرشدات ، والدورات التدريبية ، وبناء السلام ، والتربية الوطنية ، والعمل التطوعي.
ما يميز معسكرات الحسين للعمل والبناء أنها تفتح المجال أمام الشباب لاكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم ، وتحول طاقاتهم إلى أفكار ومبادرات وأعمال تخدم المجتمع والوطن ، فهي تسهم في إعداد شباب يمتلكون الوعي والمعرفة والقدرة على تحمل المسؤولية.
ومن أجمل محطات تجربتي أنني كنت في يوم من الأيام أحد المشاركين والمتطوعين في هذه المعسكرات خلال مرحلة المدرسة ، وما زلت أذكر تلك الأيام التي كانت مليئة بالتجارب والتحديات ، حيث كانت كل مشاركة تضيف لي مهارة جديدة وتزرع في داخلي حب العمل والعطاء وروح المسؤولية.
واليوم، وبفضل الله، أتشرف بأن أكون جزءاً من هذا العمل الوطني كمدرب في معسكرات الحسين للعمل والبناء منذ ثلاث سنوات ، وأشعر بالفخر عندما أقف بين الشباب لنقل ما تعلمته من خبرات وتجارب ، والمساهمة في تطوير جيل جديد من الشباب الطموح القادر على صناعة الأثر الإيجابي.
إن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار بالإنسان ، ومعسكرات الحسين للعمل والبناء تثبت عاماً بعد عام أنها مساحة لصناعة القيادات الشبابية الواعية ، القادرة على خدمة مجتمعها والمشاركة في مسيرة التنمية والبناء في وطننا العزيز.
كل الشكر والتقدير لكل من يساهم في إنجاح هذه المعسكرات الوطنية التي تبقى عنواناً للعطاء ، ومنصة لصناعة شباب قادر على حمل رسالة المستقبل.






