انطلقت في مركز زوار رحمة بمنطقة وادي عربة اليوم الجمعة فعاليات مهرجان وادي عربة التراثي للهجن، الذي نظمته جمعية هجن البادية الثقافية، وجمعية البادية للتراث والفنون الشعبية، وجمعية الهجّانة، بالتعاون مع جمعية النخيلة السياحية، احتفاءً بالموروث الثقافي الأردني الأصيل، وإبرازاً للتراث البدوي بوصفه أحد أهم مكونات الهوية الوطنية.
ورعى فعاليات المهرجان، مندوباً عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الأمين العام لوزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، بحضور مدير قضاء وادي عربة المهندس نواف البدور، ومدير ثقافة العقبة طارق البدور، إلى جانب عدد من أبناء المجتمع المحلي والمهتمين بالتراث.
وأكد الدكتور العياصرة، في كلمته، أن الفعاليات التراثية تسهم في صون الموروث الشعبي الأردني وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في إبراز ثقافتها وتاريخها، مشيراً إلى أن مهرجانات الهجن تمثل مساحة للتعريف بالإرث البدوي الغني، وتشجيع السياحة الثقافية في مختلف مناطق المملكة.
وأشار إلى جهود وزارة الثقافة في تسجيل عدد من العناصر الثقافية الأردنية على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو، ومنها فن السامر الأردني، والمنسف، وشجرة المهراس، بما يعكس حرص الوزارة على حماية الموروث الوطني وتعريف العالم به.
من جانبه، قال مدير المهرجان علي الأحيوات إن إقامة هذه الفعالية تأتي بهدف صون التراث البدوي، وتعزيز حضور الهجن كأحد عناصر الثقافة العربية الأصيلة، إلى جانب تنشيط الحراك السياحي والثقافي في منطقة وادي عربة، وإبراز ما تزخر به من مقومات تراثية وسياحية.
وتضمن المهرجان، معرضاً للصناعات التراثية من وادي عربة، اشتمل على المنسوجات التراثية، ومنتجات سعف النخيل، وصناعة الخزف، وتشكيل النحاس، والإكسسوارات اليدوية، إلى جانب عروض للهجن، وفقرات للفنون الشعبية قدمتها جمعية فرقة الريشة للفنون الشعبية، وعروض للسامر، وأمسيات من الشعر النبطي، عكست جميعها أصالة حياة البادية الأردنية وغنى موروثها الثقافي.
ويشكل مهرجان وادي عربة التراثي للهجن منصة تجمع بين التراث والرياضة والفنون الشعبية، وتسهم في نقل الموروث الثقافي الأردني إلى الأجيال القادمة، وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية والمحافظة على الإرث الحضاري للمملكة.

--(بترا)






