بقلم : معن محمد القيسي
معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر، مواقفكم عظيمة، وأخلاقكم أبلغ من كل كلمات الثناء.
في هذا اليوم، وأثناء قيام معاليكم بنقل تعازي مولاي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، حفظهما الله ورعاهما، إلى عائلة الزايد - العقرباوي في محافظة الزرقاء، غادرتم بعد أداء واجب العزاء.
لكن بعد دقائق قليلة، تم إبلاغكم بوجود بيت عزاء آخر مقابل الصالة التي نُقلت فيها تعازي جلالة الملك، فما كان منكم إلا أن عدتم فوراً إلى المكان، ودخلتم بيت العزاء، وقدمتم واجب العزاء لأهل الفقيد.
قد يراه البعض موقفاً بسيطاً، لكنه في الحقيقة يحمل في طياته الكثير من الإنسانية، والتواضع، والمحبة، والتقدير، ونبل الأخلاق.
وهنا تكمن عظمة الموقف…
فالمناصب قد تمنح الإنسان مكانة، ولكن الأخلاق هي التي تمنحه احترام الناس ومحبتهم.
وما هذا الموقف إلا صورة من صور المدرسة الهاشمية التي تربينا عليها؛ مدرسةٌ عنوانها التواضع والوفاء والرحمة واحترام الإنسان، مهما كان موقعه أو مكانته.
معالي الرئيس،
كل الاحترام والتقدير لشخصكم الكريم، فمثل هذه المواقف لا تُنسى، لأنها تصل إلى القلوب قبل أن تصل إلى الكلمات.
هكذا نتعلم من الهاشميين… أن خدمة الإنسان والوقوف إلى جانبه ليست منصباً، وإنما أخلاق وقيم ومبادئ.
حفظ الله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وأدام الله على أردننا الغالي نعمة الأمن والاستقرار والعز.
الله الوطن الملك









