×
آخر الأخبار

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و"إنسبشن 42" تطلقان مجموعة نماذج "جيس 3" المصممة للغة العربية

جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي و
22 الإعلامي   -

أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، من خلال معهد النماذج التأسيسية وبالتعاون مع شركة "إنسبشن 42"، مجموعة نماذج الذكاء الاصطناعي "جيس 3" المصمّمة خصيصاً للغة العربية، التي تُعد جزءاً من عائلة "جيس" التي أُطلقت للمرة الأولى في أبوظبي، وتضم ستة نماذج لغوية مفتوحة يتراوح حجمها بين 900 مليون و375 مليار مُعامل متغيّر، إلى جانب نموذج "جيس الصوتي" المخصص للتعرّف على الكلام باللغة العربية ولهجاتها.

ويتميز «جيس 3» بقدرته على فهم اللغة العربية المنطوقة والمكتوبة بمختلف لهجاتها، وإنتاج نصوص باللغة العربية، وتنفيذ مهام عملية تتراوح بين التفريغ النصي للمحادثات وإعداد المستندات والعروض التقديمية، كما يحافظ على سلاسة اللغة واتساقها عبر مختلف اللهجات والمستويات اللغوية على امتداد المستند، ويلتزم بالتعليمات التفصيلية بدقة.

وبُنيت جميع نماذج المجموعة بالاعتماد على «K2 Horizon»، وهي مجموعة نماذج تأسيسية مفتوحة المصدر بالكامل كان معهد النماذج التأسيسية قد أطلقها في سبتمبر 2026، حيث جرى تدريب النماذج على اللغة العربية الفصحى واللهجات الإقليمية، بدءاً من اللهجة الإماراتية ولهجات الخليج وصولاً إلى لهجات شمال أفريقيا، إلى جانب المعارف الثقافية التي تحملها اللغة لأكثر من 400 مليون شخص يتحدثون بها.

ويستطيع نموذج «جيس الصوتي» تفريغ الكلام باللغة العربية الفصحى وباللهجات المتداولة في 19 دولة عربية في ظروف الاستخدام الواقعية، كما يواكب انتقال المتحدثين بين العربية ولغات أخرى مثل الإنجليزية أو الفرنسية، مع كتابة الكلمات بحروف لغتها الأصلية، فضلاً عن قدرته على تحديد اللهجة المستخدمة وإتاحة إضافة التشكيل إلى النصوص، وبالتكامل مع النماذج اللغوية، يمكّن «جيس الصوتي» منظومة «جيس 3» من تلقّي التعليمات الصوتية باللغتين العربية أو الإنجليزية وتنفيذها.

وقيّم معهد النماذج التأسيسية وشركة «إنسبشن 42» النماذج الجديدة باستخدام مجموعة مدققة تضم 24 معياراً لتقييم الأداء باللغة العربية—يُتاح الاطلاع عليها للعموم بالتزامن مع طرح النماذج—حيث أظهرت النتائج تفوّق النموذج الأكبر من «جيس 3» على النماذج المفتوحة في مهام الوكلاء، ومضاهاته أقواها في فهم اللغة العربية، فيما سجّل «جيس الصوتي» أدنى متوسط لمعدلات الخطأ في الكلمات والحروف بين جميع النماذج المشمولة بالمقارنة، وحقّق النموذجان اللذان يضمّان 7 مليارات و32 مليار مُعامل أعلى متوسط للدرجات في اختبارات اللغة العربية بين النماذج المفتوحة المماثلة لهما في الحجم، إلى جانب تفوّق نماذج «جيس 3» الصغيرة والمتوسطة على النماذج المفتوحة المشمولة بالمقارنة في اتباع التعليمات المعقّدة باللغة العربية.

وقال ريتشارد مورتون، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لمعهد النماذج التأسيسية: يجسّد «جيس» ثمار استثمار دولة الإمارات طويل الأمد في أبحاث الذكاء الاصطناعي المفتوحة لخدمة العالم العربي، ونواصل مع «جيس 3» البناء على هذه الجهود لتشمل تقنيات الكلام ووكلاء الذكاء الاصطناعي، مواكبين توسّع الدولة في توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي ومختلف مجالات المجتمع، بما يجسّد التزام جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي بدعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، وبناء القدرات البحثية والكفاءات الوطنية التي ستواصل تحقيق أهدافها.

من جانبه، قال آشيش كوشي، الرئيس التنفيذي لشركة «إنسبشن 42»: منذ إصداره الأول، وضع «جيس» معياراً لقدرات النماذج اللغوية الكبيرة باللغة العربية، ويُمثّل «جيس 3» أبرز نقلة نوعية في مسيرته حتى الآن، فتطوير نموذج لغوي كبير للعربية يتجاوز الترجمة، ويتطلّب تدريباً على اللهجات التي يتحدث بها الناس فعلياً، وأساليبهم في الكتابة، والثقافة التي تحملها اللغة، وهذا ما عملنا عليه مع معهد النماذج التأسيسية في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في كل جيل من أجيال «جيس»، وبفضل هذا التعاون، يضمّ «جيس 3» اليوم ستة نماذج جديدة تتصدّر الأداء باللغة العربية ضمن كل فئة من الأحجام التي طوّرناها.

بدوره، قال الدكتور لاري موراي، نائب الرئيس الأول للعلوم التطبيقية في شركة «إنسبشن 42»: يعزّز «جيس 3» الإمكانات العملية للذكاء الاصطناعي باللغة العربية في قطاع الأعمال؛ إذ يجمع بين قدرات متقدّمة على الاستدلال واتباع التعليمات واستخدام الأدوات، بما يتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام متعددة الخطوات، ومع توافر نماذج مفتوحة بأحجام مختلفة، تستطيع المؤسسات اختيار ما يناسب ميزانياتها للموارد الحاسوبية واحتياجاتها المتعلقة بالنشر.

وفي السياق ذاته، قال هاونان لي، باحث علمي أول في معهد النماذج التأسيسية: يحتاج الذكاء الاصطناعي باللغة العربية إلى فهم اللغة كما تُستخدم في الحياة اليومية، مع مراعاة اختلاف أساليب التعبير بين المناطق والأجيال، فالعربية المنطوقة غنية بالتفاصيل التي ينبغي فهمها، فقد ينتقل المتحدث في منتصف الجملة إلى الإنجليزية أو الفرنسية ثم يعود إلى العربية، ومن هذا المنطلق، طوّرنا «جيس 3» ليفهم العربية كما يستخدمها الناس فعليا.

وام