×
آخر الأخبار

الربضي تكتب : الأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة... دم الأردني غالي والعدالة سيف لا ينثني

الربضي تكتب : الأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة... دم الأردني غالي والعدالة سيف لا ينثني
22 الإعلامي   -

بقلم: ناشطة شبابية نيفين الربضي

قبل أن ينشف تراب الوطن على ثرى شهداء الواجب، وقبل أن تهدأ لوعة القلوب، يثبت نشامى أجهزتنا الأمنية ويقين قواتنا المسلحة الباسلة أنهم العين الساهرة التي لا تنام، واليد الضاربة التي تطال كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الأردن واستقراره.

إن السرعة والدقة واليقظة العالية التي أفضت إلى إلقاء القبض على المتورطين باعتداء كنيسة حمود في محافظة الكرك ليست مجرد نجاح أمني نعتز به ونثمنه، بل هي تجسيدٌ حي لكفاءة مؤسساتنا الأمنية وتكامل جهودها، ورسالة حازمة وواضحة للجميع: الأردن عصيٌّ على الفتن، ووطن يمتلك من الوعي والجاهزية ما دحر به عبر التاريخ كل المخططات الدنيئة، ومن يستهدف أرواح الأردنيين وأمنهم لن يفلت من الملاحقة والمساءلة وفق أحكام القانون.

نقف اليوم صفاً واحداً خلف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، في حماية أمن الأردن واستقراره وصون وحدته الوطنية. ونرفع جباهنا فخراً بنشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي، درع الوطن وحماة حدوده وسيادته، وفرسان الحق في دائرة المخابرات العامة، ونشامى مديرية الأمن العام بتشكيلاتها كافة، تقديرًا لتضحياتهم وسهرهم المتواصل في حماية الأردن. كما نعتز بوعي المواطن الأردني الذي يثبت دوماً أنه الشريك الأساسي في حماية أمن وطنه والتفافه حول مؤسساته الوطنية.

إننا نستحضر اليوم ببالغ الفخر والاعتزاز كلمات جلالة الملك الحسمية: «دم الأردني غالي»؛ بوصفها نهجاً ورسالة حزم والتزام بحماية الإنسان الأردني وصون كرامته، وتأكيداً أن تحقيق العدالة لذوي شهداء الوطن والمصابين هي مسؤولية لا تقبل التهاون، مما يستدعي استكمال التحقيقات وإحالة المقبوض عليهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل.

لقد أثبت الأردنيون، مسلمين ومسيحيين، أن وجعهم واحد ومصيرهم واحد، وأن الاعتداء الأثيم على كنيسة حمود هو اعتداء على الأردن كله. وقد جسّد تلاحم أبناء الشعب في مواساة أسر الشهداء والوقوف إلى جانب المصابين حقيقة هذا الوطن العظيم الذي تتعانق فيه المآذن وأجراس الكنائس، وتجمع أبناءه أخوّة راسخة ومواطنة متساوية لا تنال منها دعوات الكراهية ومحاولات الفتنة. فما عاش ولا كان من يريد التفرقة بين الأردنيين أو يزعزع أمننا.

إن حماية الجبهة الداخلية مسؤولية الوطنية مشتركة؛ تستدعي تعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية، والابتعاد عن الشائعات احتراماً لمقتضيات التحقيق وحفاظاً على سكينة المجتمع. كما أن مواجهة الإرهاب تتطلب — إلى جانب الحزم الأمني وسيادة القانون — عملاً فكرياً وتربوياً ومجتمعياً متكاملاً يرسّخ الوسطية والاعتدال، ويحمي الشباب من التطرف، ويصون حرمة الإنسان ودور العبادة، ويواجه خطاب التحريض والكراهية؛ وهي مسؤولية تتشارك فيها الأحزاب، والمؤسسات الدينية، والتعليمية، والإعلامية، والأسر الأردنية كافة.

سيبقى الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة، وجيشه العربي، وأجهزته الأمنية، وشعبه الوفي عصيّاً على الفتنة، ثابتاً في مواجهة الإرهاب. وستبقى وحدتنا الوطنية حصننا المنيع، ودماء أبنائنا أمانة تُصان بالعدالة، وتضحياتهم عهداً بمواصلة حماية الوطن.

حفظ الله الأردن وقيادته الهاشمية وشعبه، وحمى نشامى قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار.