عربي دولي
أخر الأخبار

  مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية 

22الاعلامي

  • ناقش مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية في جلسة استمرت حتى صباح اليوم، الوضع في فلسطين المحتلة بمشاركة وزراية واسعة.
    وعبر رئيس وزراء سيراليون، ديفيد موينينا سنجيه عن قلقه العميق من أن العملية العسكرية الإسرائيلية أعقبتها خطابات تدعو إلى التهجير القسري للفلسطينيين من قبل بعض السياسيين الإسرائيليين.
    وقال سنجيه في كلمة بلاده أمام مجلس الامن الدولي “ندين الخطاب ونرفض أي محاولة لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية سواء بشكل مؤقت أو دائم”، داعيا إلى محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي، وخاصة القانون الإنساني الدولي”.
    وأشار إلى تصاعد التوترات في الضفة الغربية وعبر الخط الأزرق في لبنان والبحر الأحمر وأجزاء أخرى من المنطقة، مشددا على ضرورة مواصلة استكشاف جميع السبل الدبلوماسية والسياسية نحو إيجاد حل عادل ودائم، على أساس مبدأ الدولتين.
    من جانبه قال وزير الدولة في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة اللورد طارق أحمد، إن الأزمة الإنسانية في غزة تتفاقم يومياً حيث يواجه مئات الآلاف هناك خطر المجاعة.
    وأضاف خلال مشاركته في الجلسة “بصراحة، معاناتهم غير مقبولة وأولويتنا يجب أن تكون التخفيف منها”، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2720، حث إسرائيل أيضًا على “زيادة” تدفق المساعدات إلى غزة بشكل كبير، بما في ذلك من خلال فتح ميناء أسدود وزيادة الوصول الفوري عبر معبر كرم سالم.
    ودعا اللورد أحمد جميع أعضاء المجلس إلى العمل بشكل جماعي من أجل التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
    من جانبها، أكدت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الأمن المدني والديمقراطية وحقوق الإنسان، عذراء ضيا، أن حل الدولتين، بشأن قضية فلسطين، هو الضامن الوحيد للسلام.
    واضافت ضيا خلال مشاركتها بالجلسة “لا يمكن أن يكون هناك نقل قسري للمدنيين في غزة، وإن بلادها تواصل مطالبة القادة الإسرائيليين ببذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي”.
    وقال الممثل الدائم لموزمبيق في الأمم المتحدة، بيدرو كوميساريو، إن الوضع الحالي يتطلب وقفًا فوريًا وعاجلًا لإطلاق النار لأسباب إنسانية ووقف الأعمال العدائية، وإنهاء الصراع في نهاية المطاف.
    وقال: “في منطقة مضطربة مثل الشرق الأوسط، حيث الصراع يولد الصراع، علينا أن نكون حذرين وحكيمين في كل خطوة نتخذها، وفي كل خطوة نتخذها”، و”نحن بحاجة إلى تجنب العواقب السياسية والأمنية التي لا يمكن تصورها، ويمكن أن تعرض السلام والأمن العالميين للخطر.”
    وتابع بيدرو كوميساريو، حيث بلاده تشغل أحد مقاعد المجلس غير الدائمة، “كأعضاء في مجلس الأمن، “من واجبنا أن نتكاتف” و”نضع حدًا للكارثة في غزة”، مشددا على أن عملنا وتأثيرنا على أطراف النزاع له أهمية بالغة، وفي حدود قدرتنا الفردية، نحتاج جميعًا إلى المساهمة في السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
    وأعرب مبعوث السلام الخاص لحكومة اليابان، إيمورا تسوكاسا عن أمله في اتخاذ إجراءات قريبًا لخفض التصعيد في غزة، محذرا في الوقت نفسه من امتداد الصراع إلى الضفة الغربية ولبنان والبحر الأحمر واليمن ومناطق أخرى.
    وقال “نحن على مفترق طرق بشأن ما إذا كانت هذه الصراعات ستتحول إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق”.
    وشدد على انه يجب أن نوقف ذلك، وأن معالجة كل هذه التحديات الخطيرة، تجعل حل الدولتين أكثر أهمية من أي وقت مضى.
    وقال إن شعبي إسرائيل وفلسطين سيعيشان “حياة طبيعية” دون أي خوف على سلامتهما وبقائهما، وهذا هو المفتاح، مضيفا إن اليابان ستعمل باستمرار على بناء الثقة بين الطرفين من خلال مبادراتها الخاصة.
    من جانبه، قال سفير الصين لدى الأمم المتحدة تشانغ جون إن الاجتماع بشأن فلسطين يجب أن يبعث برسالة وحدة ووضوح، و”على الرغم من الإجماع الدولي على وقف فوري لإطلاق النار، فإن استخدام حق النقض من قبل الأعضاء الدائمين أثناء المناقشات المتعلقة بالقرارات السابقة بشأن غزة، يعيق جميع الجهود”.
    وقال السفير تشانغ إن ما ينقصنا هو الإرادة السياسية والتصميم، داعيا المجلس إلى أخذ زمام المبادرة بإلحاح لاستعادة السلام على أن يكون للوقف الفوري لإطلاق النار الأولوية.
    وشدد على ضرورة “تنشيط حل الدولتين لتحقيق السلام بين فلسطين وإسرائيل”، مضيفا إنه من غير المقبول أن ترفض القيادة الإسرائيلية هذا الحل”.
    واقترح تشانغ انه “ومن أجل زيادة الضغوط وجعلها واقعا، لا بد من منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة” موضحا أن الصين ستواصل الضغط على مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
    وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في الجلسة إنه من العار ألا يتمكن المجتمع الدولي من إنهاء الصراع في غزة حتى الآن، فالتصعيد في المنطقة مثير للقلق.
    وأضاف فيدان إن “على إسرائيل أن تسعى إلى حل دبلوماسي، ونحن كمجتمع دولي، نتحمل المسؤولية التاريخية لوقف هذه الحرب”، مبينا أن الوقف الفوري لإطلاق النار “أمر بالغ الأهمية على الطريق إلى اتفاق دائم سلام”.
    وقال ان “التدابير المؤقتة لن تجدي نفعا” وبما أن مستقبل غزة يعود للفلسطينيين والفلسطينيين فقط، فإن التركيز يجب أن يكون على إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وإنشاء آلية لمراقبة تقدم السلام بين إسرائيل وفلسطين.
    وقال سفير الإكوادور، خوسيه خافيير دي لا جاسكا، إن منع المعاناة والموت الناجم عن الحروب هو السبب وراء إنشاء الأمم المتحدة قبل أكثر من 78 عاما.
    وأعلن دي لا جاسكا أن هذه يجب أن تكون الحرب الأخيرة في هذا الصراع الطويل، مضيفا “يجب أن يكون هدفنا تهيئة الظروف للتقدم نحو حل سلمي وتفاوضي ونهائي وعادل للطرفين، مع وجود دولتين”.
    وحذر من أن كل كلمة أو فعل يقوض إمكانية حل الدولتين يسهم في إدامة الصراع، وليس في تحسين الأمن. ويجب أن يكون هذا واضحًا للجميع، بعد سنوات عديدة من العنف والموت”.
    — (بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى