محليات

دورة تدريبية حول الترميم الوقائي لمواقع الفسيفساء الأثرية

22 الاعلاميبحضور سمو الأميرة دانا فراس، رئيس الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا، وسفير اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، عقدت دائرة الآثار العامة بالشراكة مع معهد غيتي للترميم، والمركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية، دورة تدريبية متقدمة لمتخصصين من الأردن، على الترميم الوقائي لمواقع الفسيفساء الأثرية.
وتركز هذه الدورة، التي تأتي ضمن دورات موزايكون المتقدمة، وتستمر لأسبوعين في عمان، على أسلوبين استراتيجيين ومستدامين للحفاظ على المواقع الأثرية، وهما استخدام الملاجئ وإعادة الدفن، حيث سيتعلم المشاركون في الدورة، على التقنيات المعقدة التي يمكن أن تسهم في توفير بيئات أكثر استقرارا للآثار التاريخية سريعة التأثر، كالفسيفساء، من خلال استخدام المواقع الأثرية في جرش، وأم الرصاص، ومأدبا كمواقع دراسية في الهواء الطلق، وبالاستفادة من ثروة التراث الفسيفسائي في الأردن.
وقال وزير السياحة والآثار نايف حميدي الفايز، خلال رعايته لحفل إطلاق أعمال الدورة مساء أمس الأحد، إن “الأرضيات الفسيفسائية في المواقع الأثرية في الأردن تمثل قصة تاريخ وحضارة إنسانية مهمة في المنطقة”.
واشار إلى أن هذه الدورة تعد فرصة مهمة للحفاظ على اللوحات الفسيفسائية والمنتشرة في المملكة، والتي تمثل فنا فريدا من نوعه على مستوى العالم.
وأضاف أن “الأردن يتميز بوجود العديد من الأرضيات الفسيفسائية المميزة ومنها مدينة مأدبا التي تعتبر من أشهر المدن الأردنية التي تحتوي على عدد كبير من اللوحات الفسيفسائية المميزة التي تحاكي قصة المكان وأهمها خارطة مأدبا.
وأوضح، أن عملية الحفاظ على الفسيفساء تتطلب عناية وصيانة خاصة، مؤكدا أهمية الحفاظ على التراث الفسيفسائي وصيانته، والعناية بهذا الموروث الثقافي والمحافظة عليه لاستدامته للأجيال المقبلة ولما يمثله من قصص لحضارات اندثرت.
وقال إن معهد مأدبا لفن الفسيفساء والترميم يعتبر المعهد الوحيد في الشرق الأوسط المختص بالتعليم والتدريب والبحث العلمي لفن الفسيفساء والترميم، الذي يمنح درجة الدبلوم في هذا المجال، مثمنا دور المعهد في الحفاظ على هذه الحرفة وتمكين الاجيال من احتراف صناعتها كفن متميز وراق، حيث تعد أحد الفنون التي تميز المنتج السياحي الأردني ومأدبا على وجه الخصوص.
وأكد الفايز، أن الأردن وبالشراكة مع العديد من الدول العربية والأجنبية يولي جل اهتمامه للحفاظ على التراث الإنساني باعتباره مسؤولية جماعية يتشارك فيها الجميع.
من جهته، قال مدير عام دائرة الآثار الدكتور فادي بلعاوي، إن “زيادة الخبرة المحلية للمهنيين القادرين على إدارة التراث الثقافي والحفاظ عليه، وخاصة المواقع الأثرية، يمثل أمرا غاية في الأهمية لأننا نواجه العديد من التحديات في هذا المجال مثل التنمية الحضرية السريعة، والتهديدات الناجمة عن تغير المناخ، إلى جانب النقص الواضح في الموارد.
وأوضح أن هذه الدورة ستساعد الأردنيين وغيرهم من المتخصصين في مجال التراث في المنطقة، على اكتساب فهم أفضل للتعقيدات والفرص التي توفرها الأساليب الوقائية مثل إنشاء الملاجئ وإعادة الدفن، والتي تعتبر وسائل مهمة للحفاظ على تراثنا.
بدورها، أشارت المديرة المشاركة في معهد غيتي للترميم جين ماري تيوتونيكو، إلى أن إنشاء مبادرة موزايكون جاء لتحقيق هدف رئيسي يتمثل في تعزيز أفضل الممارسات لصيانة الفسيفساء في المواقع الأثرية والمتاحف والمخازن في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث أنه وبعد أكثر من 10 سنوات من الدورات والعمل الميداني نجحت المبادرة في تكوين شبكة كبيرة تضم المتخصصين في صيانة الفسيفساء.
وعبرت عن أملها في أن يعمل المتخصصون في صيانة الفسيفساء على نقل المعرفة والمهارات التي اكتسبوها خلال تدريبهم ليساهموا في إرشاد الأجيال التالية، مبينة أنه يتولى التدريس في كل دورة، خبراء متخصصون في هذا المجال لضمان أعلى مستويات الجودة سواء في التدريب النظري أو العملي.
من جانبه، بين مدير المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم- الشارقة) الدكتور زكي أصلان، أن المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية يتشرف بمساعدة المتخصصين الإقليميين في صيانة وإدارة مواقع الفسيفساء الأثرية بفضل خبرة 14 عاما من المساهمة في مبادرة موزايكون والشراكة مع منظمة إيكروم من خلال برنامج آثار.
وتابع “رغم من أن هذه المبادرة تشارف على نهايتها، إلا أننا سنستمر بتفانينا في تحقيق مهمتها وأهدافها، وفي دعم التعاون الإقليمي مع الدول الأعضاء في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وعملت دورات موزايكون السابقة حول الحفاظ على المواقع الأثرية على تغطية مجموعة من الموضوعات التي تنوعت بين التوثيق إلى أساليب العرض التقديمي في المواقع”.
وتوفر هذه الدورة المزيد من المعلومات المتعمقة حول أساليب الملاجئ وإعادة الدفن كممارسات حفظ مستدامة ووقائية، وستشمل تفاصيل عملية اتخاذ القرار بشأن هذه الممارسات بدءا من جدواها وصولا إلى تنفيذها، في سياق منظومة إدارة أعمال الترميم.
–(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى