×
آخر الأخبار

الدكتورة أبو حماد تكتب : معركة الكرامة

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الدكتورة سوسن أبو حماد

لذكرى الكرامة في أنفسنا خلود، ولبوح مسك الشهادة في قلوبنا وفاء وعهود تتجدد، ومعان وقيم لا تفنى، ستظل خالدة فينا، نكبر بها ونسمو فوق السحاب، وسيظل أشاوس الجيش العربي جيش العروبة ووارث رسالة الثورة العربية الكبرى، قادرين على تحويل الصعاب والتحديات إلى طاقاتٍ لا تعرف اليأس والكلل، منطلقين من إيمانهم بربهم ورسالتهم

أثمن ما يملكه الإنسان، وأغنى كنز لديه، هو كرامته الشخصية  كل عمل يرتقي بالإنسانية له كرامة وأهمية، ويجب القيام به بإتقانٍ تام.

سُميت معركة الكرامة بهذا الاسم نسبةً لمنطقة الكرامة التي كانت واحدة من مناطق الاقتتال بين الجيش الإسرائيلي من جهة والجيش الأردني والفدائيين من جهة أخرى

بدأت معركة الكرامة عند الساعة 5.30 من صباح يوم الخميس 21 مارس 1968، حين هاجمت القوات الإسرائيلية ثلاثة جسور في وقت واحد، قام المهندسون العاملون في القوات الإسرائيلية ببناء جسر عائم في الشمال كي تتمكن القوات من عبور النهر.
تمثل معركة الكرامة لحظة شفاء نفسي، يتجدد فيها الاعتبار والثقة بنشامى الجيش العربي، الذين تخلصوا من وصمة العار، ونفضوا عن أمتهم غبار الهزيمة، كان نصر الكرامة
بعد الانكسار، وكان النصر ثمرةً للشجاعة والاقدام والثبات والصبر، الذي لم يتحقق إلا بإيمان النشامى بالله عز وجل وبقدسية أرضهم وبرسالة الآباء والأجداد، وبعقيدة الجيش
لقد جسّدت معركة الكرامة معاني البطولة والشجاعة التي تحلّت بها القيادة الهاشمية والقوات المسلحة الأردنية، والتي كانت نتيجتها هزيمة الجيش الإسرائيلي وانسحابه من أرض المعركة، وذلك بعد أن بلغت خسائره نحو 250 قتيلاً و450 جريحاً، بالإضافة إلى تدمير عدد كبير من آلياته ومعداته.