×
آخر الأخبار

هكذا تكلم نذير عبيدات

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الخبر التربوي د. ذوقان عبيدات

انشغلت الساحة الأردنية بمشروع قانون جديد -ليس فيه جديد-، تم إجماع" الخبراء" الذين استدعاهم البرلمان بلجنته التعليمية، على أن قانون التعليم والتربية الجديد ليس قانونيًا وليس تربويًا. وطالب الجميع بسحبه أو بردّه حسب الإجراء الأقوى!


والحدث الثاني هو الفكر التربوي الجديد الذي أعلن في يوم كلية العلوم الإنسانية في الجامعة الأردنية، والذي يعتبر بحق فكرًا تربويًا حديثًا! فماذا قال الرئيس !!
(١)
خطاب كلية الآداب
قال الرئيس إن تقدم الجامعة لا يقاس فقط بأبعاد عالمية تتعلق بالتصنيفات الأكاديمية والبحثية!
فالإنتاج المعرفي هو قيمة الجامعة الحقيقية. نريد إنتاج متنبي أردني وعرار أردني، وأقول نريد إنتاج عشرات المبدعين،
نريد عشرات المتنبئين، وعشرات العرارات، ونريد طه حسين، ونجيب محفوظ وزيودي ومبدعين كثرًا.
فالآداب ليست شهادات بل إبداعات ومبدعون! نريد شاعر الجامعة، وأديب الجامعة، وخطيب الجامعة! نريد منتجات جامعية ومن صناعة جامعية!
(٢)
علماء اجتماع الجامعة !
تحدث الرئيس مطالبًا"علماء الاجتماع" في الجامعة بالانخراط في تفسير الظواهر الاجتماعية التي تنتشر في المجتمع، وكأنه يريد تفسير ظواهر الإشاعات، والانقسامات العمودية في المجتمع، والانحيازات إلى أطراف النزاعات، وظواهر ابتعاد الرسائل الرسمية عن قبول الناس! إن دور علماء الاجتماع في تطوير وعي المجتمع، وتطوير قيمه، وإزالة عوائق مشاركته وتفاعله مع الفكر الإنساني! يريد دراسة ظواهر اختطاف المجتمع من قبل فئات
متطرفة!
أتعاطف مع السيد الرئيس فلم أرَ إسهامات تذكر في هذا المجال!
(٣)
علماء التاريخ!
استفزّ رئيس الجامعة الـمؤرخين، وسألهم:
-هل تنتجون معرفة تاريخيّة أم تنقلون ما وصل إلينا من أخبار؟
-هل نبحث عن تفسيرات للأحداث التاريخية أم نجتر ما وصلنا؟
-هل نعلم طلبتنا كيف يصنع الحدث التاريخي؟
-هل نكتب تاريخنا وسردياتنا أم
نكتفي بما يسجله هواة لا نعرف
مدى موضوعيتهم؟
التاريخ تفسير لحدث، وصناعة لحدث وليس مجرد تسجيل لحدث!!
(٤)
فلاسفتنا!
الفلسفة هي صانعة الفكر، وحصانته! ماذا فعلنا في مجال تحرير العقول؟ هل تحررت عقول طلبتنا من قيود ومحددات معادية للفكر؟ هل أطلقنا عقول طلبتنا نحو المستقبل؟ بل هل ساهمنا في فكر المستقبل وفي صناعته!
أسئلة كثيرة وجريئة، نأمل أن تجد جوابًا عمليًا قريبًا!
(٥)
الجامعة: استهلاك أم إنتاج معرفي؟
أعتقد وضع رئس الجامعة كل الأكاديميين أمام تحدّ علمي وأخلاقي:
الجامعة ليست محاضرات وعلامات وشهادات! هذا إرث الماضي! الجامعة تغيير وتغيّر مستمر! الجامعة مستقبل وليس إعادة إنتاج الماضي! لا قيمة لنا في مستقبل لا نسهم في صناعته!
ولا قيمة لمستقبل لا نعرف فيه من نحن؟ ما دورنا؟ لماذا وكيف نعيش!!
سيدي الرئيس :
هل نشهد في عهدك تقييم الأساتذة والطلبة فيما ينتجون من معارف وإبداعات؟ هل سنشاهد شاعر الجامعة، وفيلسوف الجامعة، وعالم اجتماع الجامعة، وفنان الجامعة؟
هل سنحسر قيمة الشهادة لصالح منتج المعرفة!!
لن أختم بعبارة: فهمت علي؟
لأنك أنت من أفهمتنا جميعًا!!