×
آخر الأخبار

فريحات يكتب : النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : الصحفي علي عزبي فريحات 

في زاوية «وجوه في الضوء» نواصل تسليط الضوء على شخصيات وطنية تركت بصمات واضحة في مسيرة العمل العام، وقدّمت نماذج مضيئة في القيادة الواعية والعمل المؤسسي. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم رئيس مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنيةالنائب محمد عبدالله البستنجي الذي استطاع أن يجمع بين الخبرة الاقتصادية والحضور السياسي ليقدّم نموذجاً متقدماً في خدمة الوطن والمجتمع.

تأتي هذه الزاوية تقديراً لشخصيات تمتلك رصيداً من الإنجازات في مجالات متعددة السياسية والنيابية  والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، حيث استطاعت بجهودها أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً وأن تكون مصدر إلهام للأجيال بما تحمله من قيم العطاء والانتماء والعمل الجاد.

ولد النائب محمد عبدالله البستنجي في محافظة الكرك عام 1968، في منشية الكرك، ونشأ في بيئة عائلية عُرفت بالتجارة والعمل الاجتماعي. فقد كان والده، الحاج عبدالله البستنجي رحمه الله وهو من الشخصيات البارزة التي جمعت بين النجاح في التجارة والاستثمار وبناء العلاقات الاجتماعية المتينة ما أكسبه مكانة رفيعة في قلوب أبناء الكرك وترك إرثاً من القيم التي انعكست على مسيرة نجله.

تلقى البستنجي تعليمه الأساسي في مدرسة منشية أبو حمور ثم واصل دراسته الثانوية في مدرسة الكرك الثانوية للبنين قبل أن يتجه إلى الجامعات المصرية حيث حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من المعهد الكندي هذه الخلفية الأكاديمية إلى جانب الخبرة العملية شكّلت أساساً متيناً لانطلاقته في عالم الاقتصاد والتجارة.

بدأ مسيرته المهنية في قطاع التجارة وتمكن على مدى عقود من بناء تجربة غنية توّجها برئاسة مجلس إدارة مجموعة شركات البستنجي كما شارك في العديد من المؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية على المستويين المحلي والدولي ممثلاً الأردن ومقدماً رؤى تعكس خبرته الواسعة في مجالات الاستثمار والتنمية.

وشغل البستنجي عدداً من المواقع والعضويات المهمة من أبرزها  حاليا رئاسة مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية ونائبا عن أبناء محافظته الكرك كما حاز على عضوية هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية لدورتين متتاليتين و الاتحاد العربي للمناطق الحرة، والاتحاد العربي للمستثمرين العرب إضافة إلى عضوية الاتحاد العربي للتحكيم في المنازعات الاقتصادية والاستثمارية ما عزز حضوره كأحد الوجوه الاقتصادية البارزة.

ولم تقتصر مسيرته على الجانب الاقتصادي بل امتدت إلى العمل الاجتماعي والخيري حيث سار على نهج والده في دعم المبادرات المجتمعية، والمساهمة في خدمة أبناء الكرك من خلال دعم المؤسسات الخيرية ودور العبادة والأنشطة الثقافية وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز مكانته كشخصية قريبة من الناس، تحمل همومهم وتسعى لخدمتهم.

لقد شكّلت تجربة النائب محمد البستنجي نموذجاً ملهمًا للشباب، خاصة في محافظة الكرك حيث ينظر إليه كثيرون كرمز للنجاح القائم على العمل الجاد والرؤية الواضحة، في ظل ما يمثله من قدرة على جذب الاستثمار والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الاقتصادية وفي مقدمتها البطالة.

كما حظي بثقة ناخبيه في البرلمان تقديراً لجهوده وحرصه على تلبية احتياجاتهم إلى جانب نيله ثقة زملائه العاملين في المناطق الحرة، لما يتمتع به من تواصل فعّال وروح تعاون ولما قدمه من خدمات ملموسة أسهمت في دعم بيئة العمل وتعزيز مسيرة الإنجاز.
ولأن العمل المؤسسي الحقيقي لا يُبنى على الشعارات العابرة أو الطروحات النظرية بل يُقاس بحجم الإنجاز وعمق الأثر على أرض الواقع فقد بدأ فكر البستنجي القائم على التخطيط العملي والرؤية الاقتصادية الواضحة يترجم تدريجياً إلى نتائج ملموسة في الأداء.

فقد انعكس هذا النهج على طريقة التعاطي مع القضايا الاقتصادية والتنموية، من خلال الدفع نحو تبني حلول واقعية تستند إلى الخبرة والمعرفة وتعزيز مفهوم العمل الجماعي المنظم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهداف أكثر استدامة.

كما برز هذا الأثر في السعي إلى تحسين بيئة الاستثمار ودعم المبادرات التي من شأنها تحفيز النمو الاقتصادي الأمر الذي يؤكد أن الفكر المؤسسي الذي يتبناه البستنجي لم يكن مجرد طرح نظري بل ممارسة عملية أثبتت حضورها من خلال نتائج واضحة ومؤثرة.

إن الحديث عن البستنجي هو حديث عن عقلية اقتصادية وطنية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل بين الخبرة العملية والمسؤولية المجتمعية وتسعى باستمرار إلى تحقيق مصلحة الوطن وتعزيز مسيرة البناء والتقدم.

وفي الختام تبقى مسيرة النائب محمد البستنجي شاهدا على أن النجاح الحقيقي يُبنى على مزيج من الرؤية الواضحة والعمل الجاد والإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية فقد استطاع أن يرسخ حضوراً لافتاً يجمع بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام المجتمعي ليكون نموذجاً يُحتذى في العطاء والإنجاز.

إن ما قدمه من جهود في مختلف الميادين يؤكد أن القيادات القادرة على إحداث الفرق هي تلك التي تؤمن بالفعل لا بالقول وتسعى باستمرار لخدمة الوطن والمواطن بروح صادقة ونهج عملي ومع استمرار عطائه يبقى الأمل كبيراً في أن تثمر هذه المسيرة مزيداً من النجاحات التي تصب في مصلحة الوطن وتعزز مسيرة التنمية الشاملة.