قدّم فريق بحثي من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك في ألمانيا تصوراً نظرياً جديداً يتعلق بإمكانية نقل المعلومات إلى الماضي، استناداً إلى نماذج رياضية مستمدة من فيزياء الكم والنسبية العامة.
وأوضحت دراسة علمية نُشرت في مجلة Physical Review Letters المتخصصة في الفيزياء النظرية، أن الفكرة تقوم على مفهوم رياضي يُعرف بـ”المنحنيات الزمنية المغلقة”، وهي مسارات افتراضية في الزمكان يُفترض نظرياً أنها قد تسمح بعودة الجسيمات إلى لحظات زمنية سابقة، دون وجود أي دليل تجريبي على تحققها حتى الآن.
ووفق الباحثين، فإن معادلات النسبية العامة تتيح نظرياً إمكانية وجود مسارات زمنية معقدة داخل بنية الزمكان، إلا أن تحقيق مثل هذه الظواهر يتطلب طاقات هائلة وظروفاً فيزيائية غير متاحة عملياً، ما يجعلها أقرب إلى النماذج الرياضية التجريدية منها إلى التطبيقات الواقعية.
وتشير الدراسة إلى أن بعض أبحاث ميكانيك الكم، ولا سيما المرتبطة بظاهرة التشابك الكمي، قد تتيح نماذج افتراضية لمحاكاة انتقال المعلومات عبر الزمن ضمن سيناريوهات نظرية شديدة التعقيد.
كما طرح الباحثون فرضيات حول إمكانية التعامل مع معلومات مشوشة جزئياً ضمن هذه النماذج، عبر آليات تشفير رياضية متقدمة قد تساعد نظرياً على إعادة بناء الرسائل، إلا أن هذه التصورات تبقى ضمن الإطار الرياضي البحت دون أي تطبيق عملي.
ويؤكد العلماء أن هذه الطروحات لا تمثل دليلاً على إمكانية إرسال رسائل إلى الماضي بصورة فعلية، وإنما تسهم في تطوير فهم أعمق لمفاهيم الزمن والسببية في الفيزياء الحديثة، وفتح آفاق بحثية جديدة في مجالات ميكانيك الكم والنظريات الفيزيائية المتقدمة.
سانا






