×
آخر الأخبار

قطاطشة يكتب : الأردن .. نموذج في الأمن والاستقرار وبوابة للإستثمار في قلب الإقليم

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : خالد قطاطشة

الأردن، البلد الصغير مساحةً والكبير بدوره، نجح على مدى عقود في ترسيخ معادلة صعبة: الحفاظ على أمنه واستقراره وسط إقليم مضطرب، وبناء سمعة كشريك موثوق سياسياً واقتصادياً، مع الحفاظ على وجهه الإنساني الذي عرف به أهله.

١. الأمن والاستقرار: ركيزة الدولة ،
في منطقة تشهد تحولات متسارعة، يبقى الأردن واحة استقرار. هذا الاستقرار لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مؤسسة أمنية وعسكرية محترفة، وتوافق وطني على أولوية حماية الوطن ومؤسساته. الأجهزة الأمنية الأردنية تُحسب لها كفاءة عالية في مكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات، وهو ما جعل عمان وجهة آمنة للاستثمار والسياحة والعمل الدبلوماسي.

الاستقرار السياسي المستند إلى نظام ملكي دستوري يمنح البلاد استمرارية في السياسات ورؤية بعيدة المدى، بعيداً عن التقلبات التي عرفتها دول الجوار.

٢. فرص استثمارية واعدة ،
الأردن يستثمر في موقعه الجغرافي كبوابة للعراق والخليج وفلسطين، وفي موارده البشرية المؤهلة. أهم الفرص تكمن في:
- الطاقة المتجددة.. الأردن من أوائل الدول العربية في مشاريع الطاقة الشمسية والرياح، ويسعى للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.
- تكنولوجيا المعلومات .. قطاع الـICT الأردني ينمو بسرعة، مع جيل من المبرمجين ورياديي الأعمال جعلوا من عمان مركزاً للشركات الناشئة في المنطقة.
- السياحة العلاجية والتراثية .. من البتراء إلى البحر الميت، ومن المستشفيات المتقدمة إلى الضيافة الأردنية، يمتلك الأردن منتجاً سياحياً متكاملاً.
- المناطق التنموية والمناطق الحرة.. حوافز ضريبية وإجرائية جاذبة للمستثمر العربي والأجنبي، خصوصاً في الصناعات الدوائية والهندسية.

٣. أهل الأردن: الكرم والشهامة
ما يميز الأردن حقاً هو ناسه. الكرم وحسن الضيافة ليس مجرد عادة، بل قيمة متجذرة. "الضيف عند العرب معز مكرم" تجدها حقيقة على الأرض الأردنية، سواء في البادية أو المدينة. هذا الود والانفتاح خلق نسيجاً اجتماعياً متماسكاً، واستطاع الأردن استيعاب موجات اللجوء المتعاقبة دون أن يفقد هويته أو أمنه المجتمعي.

٤. دور أردني استراتيجي بقيادة جلالة الملك
بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، رسّخ الأردن مكانته كوسيط موثوق وصوت اعتدال إقليمي ودولي. عمان أصبحت محطة دائمة للمبادرات الدبلوماسية، وملتقى للحوار عندما تغلق قنوات أخرى.
وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية ، الأردن لم يكن يوماً إلا حاملاً للقضية في المحافل الدولية، مدافعاً عن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورافضاً لأي حل على حساب الحقوق الفلسطينية.

ومؤخراً في أزمة غزة ، كان الأردن من أوائل الدول التي فتحت جسراً جوياً وبرياً لإيصال المساعدات الإنسانية والطبية لأهل غزة، عبر عمليات الإنزال الجوي والمستشفيات الميدانية. هذه المواقف تعكس ثبات الموقف الأردني: دعم الشعب الفلسطيني سياسياً وإنسانياً، دون مزايدة ودون تراجع.

الأردن اليوم يقدم نموذجاً لدولة تدرك أن الأمن والتنمية والإنسانية لا ينفصلون. بلد مستقر يستقبل المستثمر، كريم يستقبل الضيف، وشجاع يقف مع الحق. وهو ما يجعله شريكاً استراتيجياً لكل من يبحث عن الاستقرار والفرصة في قلب الشرق الأوسط.