×
آخر الأخبار

اماني قاسم تكتب : الديوان الملكي جسر الرؤية ونبض التشاركية

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : اماني قاسم

​لم يكن الديوان الملكي الهاشمي يوما مجرد واجهة بروتوكولية بل ظل دائما هو الشريان النابض الذي يربط القمة بالقاعدة والمحرك الاساسي لعملية التنمية الوطنية الشاملة وفي قلب هذه المؤسسة العريقة تتجلى حكمة الباب المفتوح ليس كفعل ترحيب فحسب بل كآلية استراتيجية حيوية لنقل هموم المواطن وتطلعاته ورؤاه الابداعية الى دوائر صنع القرار
​إن اللقاءات التي تجمع المسؤولين بالمواطنين ليست مجرد مجالس للاستماع بل هي مختبرات وطنية مصغرة تتدفق عبرها هواجس الناس وتساؤلاتهم الى طاولة المسؤول لتتحول من مشكلة يبحث الفرد عن حلها الى رؤية يتبناها الوطن لتحسين واقع الخدمات او تطوير السياسات
​وفي هذا المشهد يبرز نهج معالي ابو الحسن (يوسف العيسوي) كنموذج للمسؤول الذي ادرك جوهر المهمة فاستقباله للمواطنين بصدر رحب ليس سوى الخطوة الاولى في مسار مؤسسي متكامل فمعاليه يفتح الابواب ليكون مستمعا بذكاء ومحللا لمدخلات الناس مما يجعله قادرا على نقل نبض الشارع بكل امانة وموضوعية إن هذه اللقاءات تعد وسيلة لا تقدر بثمن لتقييم اثر القرارات على ارض الواقع واستشراف التحديات قبل تفاقمها وطرح الرؤى المبتكرة التي لا تولد الا من رحم التجربة الشعبية
​إن هذه التشاركية في التفكير التي يكرسها معالي ابو الحسن تحول اللقاءات المباشرة الى فرص حقيقية لتبادل الخبرات والاستشارات فالمواطن حين يتحدث هو يشارك بمعرفته الميدانية والمسؤول حين يستقبل وينصت هو يعزز قاعدة البيانات الوطنية التي تبنى عليها القرارات الصائبة هذا التفاعل هو الضمانة الحقيقية لان تظل السياسات الاردنية ملتصقة بواقع الناس ومعبرة عن طموحاتهم
​إننا اذ نؤكد على اهمية هذا الدور فإننا نشيد بالمسؤول الذي يرى في المواطن شريكا في حمل الامانة وفي صياغة الرؤية الوطنية إن استمرار هذا النهج في اروقة الديوان الملكي العامر يعيد تعريف مفهوم الادارة العامة لتنتقل من الادارة التي تصدر التعليمات من فوق الى الادارة التي تستقبل الرؤى والافكار من القاعدة لتصيغ منها مستقبلا يليق بالاردن وبطموحات شعبه. 
​سيبقى الديوان الملكي بفضل هذه العقول المنفتحة والقلوب التي تستقبل الناس بترحاب المظلة التي تحمي همومنا والمنصة التي ترتقي بآرائنا والبيت الذي تصنع فيه الحكمة لخدمة هذا الوطن العزيز.