×
آخر الأخبار

الربضي تكتب : الحسين.. قامةُ وطنٍ وعزيمةُ شباب: في عيد ميلاد سمو ولي العهد

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم: نيفين الربضي

في كل عام، ومع إشراقة الثامن والعشرين من حزيران، لا نحتفل بمجرد تاريخ ميلاد؛ بل نحتفل بمسيرةِ شابٍ نذر نفسه ليكون نبضاً للوطن، وصوتاً للشباب، وسنداً أميناً لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم. إنه يوم ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الذي يمثل اليوم رمزاً للأمل والطموح الذي يغلف قلب كل أردني.

إن الحديث عن سمو ولي العهد هو حديث عن "مدرسة الهاشميين" في التواضع، والخدمة، والالتصاق بهموم الناس. لقد رأينا سموه، منذ أن خطت قدماه دروب العمل العام، وهو يجسد مفهوم "القائد الشاب" الذي لا يكتفي بالتوجيه من المكاتب، بل يغوص في تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، يشاركهم أفراحهم، يستمع لمبادراتهم، ويشجع عقولهم المبدعة في مجالات التكنولوجيا والريادة.

ما يميز شخصية الأمير الحسين هو هذا التناغم الفريد بين الأصالة والمعاصرة؛ فهو ينهل من إرث جده الحسين بن طلال -طيب الله ثراه- في الحكمة والسياسة، ويمتلك رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في التحديث والتقدم، وفي الوقت ذاته، يمتلك لغة العصر التي يفهمها شباب جيلنا. لقد أصبح سموه المظلة التي يتفيأ بظلها الشباب الأردني، والداعم الأول لمؤسسة ولي العهد التي أطلقت طاقات آلاف المبدعين من أبناء وطننا في مختلف المحافظات.

إن الدور الذي يضطلع به سمو ولي العهد يتجاوز كونه منصباً دستورياً، ليصبح دوراً محورياً في بناء "الأردن الحديث". إننا نرى في نظراته حرصاً على مستقبل الوطن، وفي خطواته ثباتاً يعكس إيماناً مطلقاً بالقدرات الأردنية. ولقد جاءت محطات حياته الشخصية والعامة، من تخرجه العسكري والأكاديمي، وصولاً إلى زفافه الميمون الذي جمع فيه العالم على محبة الأردن، لتؤكد أنه ليس فقط ولياً للعهد، بل "ابن كل بيت أردني" الذي نعتز به ونفخر بإنجازاته.

في عيد ميلاده، لا يسعنا إلا أن نرفع أكف الضراعة إلى الله أن يحفظه ويمد في عمره، وأن يظل قرة عين لوالديه، وسنداً وعضيداً لجلالة الملك في حمل أمانة المسؤولية.

كل عام وسموكم بألف خير، يا سليل الدوحة الهاشمية، ويا رمزاً للشباب الأردني الطموح. دمت ذخراً للوطن، ودمت شعلة لا تنطفئ في سماء المملكة الأردنية الهاشمية، نمضي خلف قيادتكم نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مسلحين بالعلم والعمل، كما أردتمونا دائماً.