افتتح رئيس ديوان المحاسبة، الدكتور راضي الحمادين، ورشة العمل الخاصة بـ"منهجية وآلية التدقيق والتحقق من المؤشرات المتعلقة بالقروض والمنح المقدمة من البنك الدولي"، التي نظمها الديوان بالتعاون مع البنك الدولي، وبمشاركة موظفين من ديوان الرقابة المالية الاتحادي العراقي، وديوان الرقابة المالية في إقليم كردستان العراق، ووزارة الحماية الاجتماعية العراقية، وذلك ضمن مشروع شبكة الأمان الاجتماعي في "كردستان العراق".
وبحسب بيان لديوان المحاسبة، اليوم الثلاثاء، أكد الحمادين، أن تنظيم الورشة يعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الأردن والعراق على المستويين الرسمي والشعبي، مشددا على أن الديوان يضع جميع خبراته وإمكاناته في خدمة الأشقاء العراقيين، بما يسهم في تطوير العمل الرقابي والارتقاء بأدائه، تحقيقا للمصلحة المشتركة للشعبين.
وقدم الحمادين، عرضا تناول خلاله مراحل تأسيس ديوان المحاسبة منذ 1921، وصولا إلى صدور الدستور الأردني عام 1952، مستعرضا أبرز التعديلات التي أدخلت على قانون الديوان لمواكبة التطورات في العمل الرقابي وفق المعايير الدولية، كما استعرض طبيعة العلاقة الدستورية التي تحكم عمل الديوان مع مجلس الأمة من جهة، والعلاقة التي تربطه بالحكومة ضمن الأطر الدستورية المعمول بها من جهة أخرى.
وعرض الحمادين، للمشاركين في الورشة، التي تستمر 3 أيام، أنواع التقارير التي يرفعها الديوان إلى مجلس الأمة، وآليات مناقشتها مع المجلس، إلى جانب النهج الذي اتبعه الديوان في تعزيز الانفتاح على المواطنين من خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي يعقده عقب تسليم التقرير السنوي لصاحب الولاية المتمثل بمجلسي النواب والأعيان، إضافة إلى متابعة ردود فعل المواطنين والمختصين تجاه التقرير السنوي، الذي أصبح يركز بصورة أكبر على الموضوعات ذات الأهمية النسبية.
واستعرض الآليات التي يعتمدها الديوان في مناقشة الملاحظات الرقابية مع الجهات الخاضعة للرقابة، والبرمجية التي طورها الديوان لاختصار الوقت وتسريع إجراءات متابعة الملاحظات، والمتمثلة في نظام متابعة بنود المخرجات الرقابية (AB-MRT)، والذي أسهم في رفع كفاءة متابعة تنفيذ التوصيات وتعزيز التواصل مع الجهات الخاضعة للرقابة.
وأكد الحمادين، أن الديوان أنجز نحو 92 بالمئة من مستهدفات خطته الاستراتيجية للأعوام 2024-2027، والتي تضمنت 5 أهداف استراتيجية رئيسة، لافتا إلى أن هدف تطوير وبناء القدرات والتركيز على الشهادات المهنية حقق نسبا متقدمة، مضيفا أن الديوان يواصل الإسهام في تطوير القطاع العام انسجاما مع الرؤى الملكية السامية، وفي مقدمتها رؤية تحديث القطاع العام، من خلال تطوير عمل وحدات الرقابة والتدقيق الداخلي.
من جانبه، أشاد خبير الإدارة المالية في البنك الدولي/العراق، هوازن الدوري، بحرص الديوان على توفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح الورشة، ونقل خبراته في مجال تدقيق قروض ومنح البنك الدولي إلى أحد عشر مشاركا من ديوان الرقابة المالية الاتحادي العراقي، وديوان الرقابة المالية في إقليم كردستان العراق، مؤكدا أن ذلك سينعكس إيجابا على أداء المدققين العراقيين من خلال تبادل الخبرات والمعارف بين الجانبين، بما يعكس حرص الديوان على التعاون مع أجهزة الرقابة العليا في دول الإقليم، من خلال نقل المعرفة وتبادل الخبرات.
وأوضح الدوري، أن الورشة، التي يقدمها خبراء من ديوان المحاسبة الأردني وممثلون عن البنك الدولي، تشمل عددا من الموضوعات المتخصصة، من أبرزها المنهجية التي يتبعها ديوان المحاسبة في تدقيق العمليات وتدقيق الالتزام، وآلية إبرام اتفاقيات البنك الدولي مع المملكة، وتدقيق المشاريع الممولة من الجهات المانحة من حيث المرجعية القانونية ومراحل تدقيق القروض، إلى جانب جلسات متخصصة يقدمها البنك الدولي تتناول تجربته في برامج التحويلات النقدية في الأردن، ومنهجيات التدقيق والتحقق الخاصة بمشاريع البنك الدولي الممولة من المنح والقروض، إضافة إلى مناقشة بروتوكول التدقيق بدءا من الاتفاقية وانتهاء بإعداد التقرير، وتطبيقات عملية في منهجيات تدقيق الامتثال، وآليات التحقق من عمليات الدفع، وأفضل الممارسات المتبعة لدى ديوان المحاسبة الأردني في إعداد التقارير الرقابية.
--(بترا)






