في خطوة نوعية تعكس التزام الجامعة الهاشمية بتعزيز ثقافة الريادة والابتكار بين طلبتها، وقّعت الجامعة أربع اتفاقيات لاحتضان المشاريع الريادية الطلابية ضمن الدورة الأولى للاحتضان التي اطلقها مركز الابتكار والمشاريع الإبداعية في الجامعة بالتعاون مع منصة زين ZINC لتقديم دعم مالي يصل إلى أربعة آلاف دينار لكل مشروع متأهل، وتوفير التدريب والدعم الفني والمالي والإرشاد، والتشبيك مع الخبراء والمستثمرين وتقديم استشارات لحماية الملكية الفكرية، بما يتيح للطلبة تحويل نماذجهم الأولية إلى منتجات قابلة للتسويق.
وحضر مراسم توقيع الاتفاقيات نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عوني اطرادات، وعميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور عدنان مقطش، وعميدة كلية الأعمال الأستاذة الدكتورة وعد النسور، ونائب عميد كلية العلوم الصيدلانية الدكتورة روان أبودلو، ومديرة مركز الابتكار والمشاريع الإبداعية الدكتورة هديل المعايطة، إضافة إلى ممثل منصة زين للإبداع ZINC، والأستاذ الدكتور خليل يوسف، وأعضاء لجنة الإبداع والريادة والابتكار، والمشرفين الأكاديميين، والطلبة أصحاب المشاريع الريادية المحتضنة.
وأكد الأستاذ الدكتور خالد الحياري رئيس الجامعة الهاشمية، خلال حفل توقيع الاتفاقيات مع الطلبة الرياديين، أن برنامج الاحتضان يمثل خطوة عملية لتعزيز مفاهيم ريادة الأعمال بين طلبة الجامعة والانتقال إلى مرحلة التطبيق الفعلي لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع ذات مردود اقتصادي، مضيفا أن هذه الاتفاقيات تمثل نواة قابلة للتوسع والنمو بالشراكة مع مؤسسات وطنية رائدة مثل شركة زين الشريك في هذه الدورة، والشركات الوطنية الأخرى.
مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تضع التعليم الجامعي ضمن مساره العصري في مواكبة التحولات السريعة والكبرى التي يشهدها العالم اليوم والتي تركز على المهارات وريادة الأعمال والبحث عن الفرص الواعدة وتعيد صياغة دور الأستاذ الجامعي والطالب في التعليم والتعلم وكيفية التفكير في فرص العمل المستقبلية، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاعات الأعمال والصناعة والابتكار.
وأوضح الدكتور الحياري أن الجامعة تدرك أن التغيرات العلمية والتقنية والمجتمعية المتسارعة تستدعي إعادة النظر في طرق التفكير والتعليم والتعلم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن السنوات القليلة القادمة ستشهد تحولات أعمق وأكثر اتساعًا، تتطلب استعدادًا مرنًا وفكرًا مبتكرًا قادرًا على التكيف مع المتغيرات العلمية والتقنية والمجتمعية، ومؤكدا على أهمية تعزيز مفاهيم ومهارات الريادة والابتكار والإبداع في بناء منظومة تعليمية حديثة تواكب رؤية التحديث الاقتصادي الوطنية وتستجيب لتحديات المستقبل، وترسيخ ثقافة الريادة كمسؤولية جماعية تتطلب تكاتف جميع مكونات الأسرة الجامعية.
كما بيّن أن الجامعة تحرص على تمكين الطلبة وبث روح المبادرة والمخاطرة الإيجابية، وربطهم بواقع السوق المحلي والإقليمي، بما يمكنهم من إيجاد حلول للتحديات المجتمعية، وتأسيس شركاتهم الناشئة لتكون قادرة على المنافسة والاستمرارية، مشيرا إلى أن الجامعة اختطت مسارًا واضحًا في تطوير محتوى مساق الريادة والابتكار بحيث يراعي خصوصية كل كلية وتخصص، ويكون أكثر ارتباطًا بسياقات البرامج الأكاديمية.
وأشار نائب رئيس الجامعة/المشرف العام على برنامج الاحتضان الأستاذ الدكتور عوني اطرادات أن البرنامج يمثل منظومة متكاملة لدعم ريادة الأعمال وتطويرها، ويشكل توجها استراتيجيا للجامعة نحو تمكين الشباب وتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة، من خلال تصميم برنامج احتضان متكامل وعالي الجودة لتأسيس عمل مؤسسي مستدام داخل الجامعة، معربًا عن أمله بأن يكون الطلبة من خلاله صانعي فرص حقيقية في تطوير الأعمال والدخول إلى سوق العمل بقدرة وثقة، وإيجاد فرص عمل لهم وللخريجين، وأضاف أن الجامعة، وبدعم مستمر من رئيسها، تطمح إلى تأسيس مسرعات أعمال قادرة على إطلاق شركات ناشئة تمتلك حضورًا وحصة في السوق المحلي والإقليمي.
كما قدّم شكره وتقديره، لرئيس الجامعة على دعمه المستمر وحرصه على إنجاح برنامج احتضان المشاريع الريادية الطلابية، كما أثنى على جهود مدير مركز الابتكار الحالي والسابق، والشركاء في منصة ZINC، وأعضاء لجنة الريادة، والمشرفين، وعمداء الكليات، وكل من ساهم في إنجاح الدورة الأولى للاحتضان.
من جهتها، أوضحت مديرة مركز الابتكار والمشاريع الإبداعية الدكتورة هديل المعايطة، أن هذه المشاريع تم اختيارها بعد عملية تقييم تنافسية وفق معايير فنية وريادية دقيقة، مؤكدة أن المركز سيعمل على توفير منظومة متكاملة من الإرشاد والتدريب والتوجيه والمتابعة والحرص على نجاح هذ المشاريع الريادية.
وتضمنت بنود الاتفاقيات مجموعة من العناصر الجوهرية التي تحدد إطار الاحتضان، حيث تمتد مدة الاحتضان سنة كاملة وتنتهي بتخريج المشروع أو تأسيس الشركة الناشئة او توقيع عقود الترخيص والاستثمار التجاري، وخلال هذه الفترة، توفر الجامعة منظومة دعم متكاملة تشمل الدعم المالي، ومساحة العمل المجهزة، وتوفير مشرف أكاديمي من المركز أو الكليات وغيرها من الاحتياجات الأساسية، كما نصّت الاتفاقيات على التزامات واضحة للفِرق الطلابية المحتضنة، أبرزها الالتزام بالبرامج التدريبية وتقديم تقارير إنجاز دورية، وتوظيف الدعم المقدم لأغراض المشروع فقط، والسير في إجراءات تسجيل الشركة الناشئة.
وضمّت الدورة الأولى مشروع ECO-AFO بقيادة الطالب عادل أبوغوري وعضوية الطالب محمد الخرشان، وبإشراف الأستاذ الدكتور فارس العقلة من كلية الهندسة، ويهدف المشروع إلى تصنيع جبائر للقدم والكاحل للأطفال باستخدام مواد مركبة خضراء ومستدامة بديلًا عن المواد النفطية.
كما شملت الدورة مشروع Hired.jo هايرد.جو بقيادة الطالب خالد مسعود وعضوية الطالب حسام الجمل والطالب عزالدين علي الكرد، وبإشراف الدكتور إسلام ملكاوي من كلية الهندسة، وهو تطبيق ذكي يساعد الخريجين على بناء سيرتهم الذاتية وإيجاد وظائف حقيقية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتضمن البرنامج أيضًا مشروع ProSim المحاكاة الاحترافية بقيادة الطالب خالد الخزاعلة وعضوية الطالب عبدالله أبوحنتش، وبإشراف الدكتور خالد مقابلة من كلية الأعمال، ويهدف إلى تطوير منصة عربية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمحاكاة بيئة العمل الحقيقي، حيث توفر للطلبة مهام عملية مشابهة لسوق العمل ويتم تقييمها فورياً.
إضافة إلى مشروع Digital Pharmacy Simulation (DPS) بقيادة الطالبة سلمى ملحم وعضوية الطالب عون خليفات والطالب معتز أيوب، وبإشراف الأستاذ الدكتور خالد الروسان من كلية الصيدلة، ويهدف إلى تطوير التعليم والتدريب الصيدلاني عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والمحاكاة الرقمية، لتوفير تجربة تدريبية تفاعلية تدعم تنمية المهارات السريرية وتعزز جاهزية طلبة الصيدلة للممارسة المهنية.
وقدّم الطلبة شكرهم لإدارة الجامعة والقائمين على مركز الابتكار والمشاريع الإبداعية لإتاحة هذه الفرصة الثمينة، مؤكدين عزمهم على مواصلة مسيرتهم الجديدة وتحقيق النجاح في تأسيس شركات ناشئة قادرة على المنافسة في السوق المحلي والإقليمي.






