×
آخر الأخبار

الأردن.. أكثر من 6 آلاف شجرة احترقت في عامين ومختصون: الشجرة المحترقة لا تعود

{title}
22 الإعلامي   -

بركات الزيود- تسبَّبت الحرائق خلال عامي 2024 و2025 باحتراق 6 آلاف و632 شجرة حرجية ومثمرة في مختلف مناطق المملكة، في وقت يؤكد فيه مختصون أنَّ الشجرة التي تحترق لا تعود إلى الحياة، ما يستدعي استبدالها لحماية الغطاء النباتي.

وتتبعت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) حرائق الغطاء النَّباتي في الأردن على مدار 770 يومًا، وتبين لها أنَّ مديرية الدفاع المدني تعاملت خلال هذه الفترة مع 29 ألفا و547 حريقاً في الغطاء النباتي، توزعت بين 22 ألفا و28 حادث حريق أعشاب جافة، وألفين و636 شجرة حرجية، و3 آلاف و996 شجرة مثمرة، و887 محصولا حقليا.

وبحسب التقرير الإحصائي السنوي لحوادث العام 2025 الصادر عن شعبة العمليات في مديرية الدفاع المدني بمديرية الأمن العام، فقد شهد العام الماضي، احتراق ألف و148 شجرة حرجية على مستوى المملكة، وألف و37 شجرة مثمرة و93 محصولا حقليا، و5 آلاف و783 موقع أعشاب جافة.

وأشار التقرير إلى أن العام 2024 شهد احتراق ألف و488 شجرة حرجية وألفين و959 شجرة مثمرة، و794 محصولا حقليا، و16 ألفا و245 موقع أعشاب جافة.

وحدد أفراد الدفاع المدني أسباب حرائق الغطاء النباتي حيث تسبب وصول مصدر حراري متمثل بـ"الولاعة" بـ4 آلاف 866 حريق خلال عام 2025، كما تسببت أعقاب السجائر بـ986 حادث حريق، ليبلغ مجموع الحرائق الناتجة عن هذين السببين 5 آلاف و855 حادثة.

وأوضح التقرير أن 1930 حادث حريق في الغطاء النباتي كان سببها عبث الأطفال، و60 حادثة بسبب أعواد الثقاب، و38 حادثة بسبب التماس الكهربائي، و4 حوادث بسبب مواقد الحطب، و81 حادثة بسبب بقايا النار "الجمر"، وحادثتين بسبب مصدر طبيعي وهو أشعة الشمس، وحادثتين بسبب صاعقة برق.

وقال أستاذ الزراعة السابق في كلية الزراعة بجامعة مؤتة الدكتور سعود العبادي لـ(بترا)، إنَّ الشجرة التي يتوسطها الحريق وتحترق بالكامل لا تعود إلى الحياة، ما يستدعي استبدالها للمحافظة على الغطاء النباتي، مضيفا أن "الشجرة التي يصل عمرها إلى 20 عامًا وماتت بسبب الحريق فإن الشجرة التي سيتم زراعتها تحتاج إلى نفس الفترة لتعود بنفس الأثر الذي تركته الشجرة التي احترقت".

وبين أن الحريق يقتل كل الخلايا في الشجرة التي تأكلها النار وبالتالي يصبح أمر عودتها للحياة صعب جدا حتى وإن لم تصل النار إلى الجذور، ومن هنا يجب أن يكون الحذر سيد الموقف في التعامل مع النار في أماكن الغطاء النباتي.

وأوضح أن الأشجار الحرجية أو المثمرة التي تصيب النار جزءا منها قد يكمل الجزء غير المصاب الحياة وتبقى تنمو في ذلك الجانب الحي وهنا تحتاج إلى تقليم الجزء الذي أصابه الحريق والاهتمام بالجزء الحي المتبقي.

وأكد أن الشجر الذي يحترق يؤثر جدا في الغطاء النباتي الأردني حيث أن المناخ في الأردن شبه جاف ووجود الغطاء النباتي يحتاج إلى حماية وتكثيف بزراعة الأشجار لتعزيز البيئة ونظامها في الأردن.

وبين أن التحذيرات التي تطلقها مديرية الدفاع المدني ووزارة الزراعة ووزارة البيئة بشكل مستمر هي لحماية هذه المواقع من الحرائق التي تتنوع أسبابها حسب تقارير المديرية العامة للدفاع المدني ومن هنا يجب الانتباه لأهمية الأشجار الحرجية والمثمرة في الغطاء النباتي.

ويشير المزارع أبو طارق في حديثه لـ(بترا) إلى أنَّ أشجار الزيتون التي يمسها الحريق تحتاج إلى وقت طويل للتعافي، وقد لا تعود في بعض الحالات، مشبها تأثير الحريق على الشجرة بتأثيره على جسم الإنسان.

ودعا أبو طارق المزارعين والمتنزهين والسائقين وسالكي الطرق إلى عدم إلقاء أعقاب السجائر باتجاه الأشجار الحرجية والمحاصيل الزراعية، وعدم ترك النار مشتعلة بعد التنزه، ومراقبة الأطفال عند التنزه أو في المزارع لأن الكلفة كبيرة على البيئة وأصحاب المزارع وعلى النظام البيئي بشكل عام.

وبين تقرير الحوادث الخاص بالدفاع المدني لعام 2025 أن قادة فرق الإطفاء في الدفاع المدني يستطيعون تحديد أسباب نشوب الحرائق؛ فيما تتطلب بعض الحالات إجراء معاينات وأخذ عينات من موقع الحادث لفحصها في المختبرات المتخصصة، خاصة في حالات الاشتباه بوجود مواد مسرعة للاشتعال.

وأشار التقرير إلى أن مديرية الدفاع المدني وفرت إدارة متخصصة للتحقيق في أسباب الحريق، مزودة بمختبرات علمية وتجهيزات حديثة، وكوادر مؤهلة للمساعدة في الوصول إلى نتائج دقيقة.

وكشف التقرير أن حوادث الغطاء النباتي خلال العام 2025 نتجت عن أكثر من 10 أسباب، من بينها مصادر الحرارة، وعبث الأطفال، وأشعة الشمس، وصاعقة البرق، والولاعة، والحمل الكهربائي، والشرر المتطاير، وأعواد الثقاب، ومواقد الحطب، والجمر.

وأوضح أن الحرائق بمختلف أنواعها تعد إشكالية تحتاج أساليب مكافحة تحد من انتشارها وتعمل على إخمادها، مبينا أن شدة الحريق وخطورته تختلف وفقاً لطبيعة المادة المشتعلة التي تشكل إحدى عناصر سلسلة الحريق الرئيسية في تحديد أسلوب المكافحة الفعال، ونوع مادة الإطفاء المناسبة.

وأشار إلى أنَّ الأبحاث العلمية والدراسات الموجهة على طبيعة المادة المشتعلة لإيجاد المادة المناسبة لإخمادها بينت أن خبراء الإطفاء أولوا أمر مكافحة الحرائق والقضاء عليها الاهتمام البالغ، وذلك بتقسيم الحرائق إلى أصناف حسب مصادرها والمواد المحترقة، ونتيجة الدراسات التي أجريت في هذا المجال فقد تبين أن أساليب مكافحة الحرائق وموادها تتعدد، ولا تقتصر على الماء فقط، وإنما تم اكتشاف الطفايات اليدوية بأنواعها المتعددة، والمواد الكيماوية الملائمة لإطفاء كل صنف من أصناف الحريق.

وتوصل خبراء الإطفاء إلى تصنيف الحرائق إلى أربعة أنواع هي، "إيه" ويتمثل باشتعال المواد الصلبة ذات الطبيعة العضوية، و"بي" اشتعال السوائل، و"سي" اشتعال الغازات، و"دي" وهو اشتعال الفلزات.

--(بترا)