×
آخر الأخبار

لا صوت على الهامش: الشباب شركاء في التحديث السياسي

{title}
22 الإعلامي   -

ضمن مشروع “من الرؤية إلى التنفيذ: استثمار الأحزاب بالشباب لمستقبل سياسي واعد”، ينظم مركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، بالشراكة مع إذاعة صوت عجلون المجتمعية، وبدعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية من خلال نافذة تمكين لدعم المشاريع السياسية، أولى الجلسات الحوارية المحلية في مدينة عجلون التي تهدف إلى تعزيز الحوار المباشر بين الشباب والأحزاب السياسية، وبناء شراكات مستدامة تسهم في تعزيز المشاركة السياسية للشباب، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي في الأردن.

وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من اللقاءات الحوارية المحلية التي سينفذها المشروع في محافظة عجلون، بهدف توفير مساحة حوارية تجمع الشباب والشابات مع ممثلي الأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقيادات المحلية، لمناقشة القضايا التي تمس المشاركة السياسية للشباب، وتعزيز دورهم في الحياة العامة، وصولًا إلى توصيات عملية تعكس أولوياتهم وتسهم في تطوير العلاقة بين الشباب والأحزاب على أسس الحوار والشراكة والتأثير.

وقد جمعت الجلسة 13 مشاركا من الشباب إلى جانب ممثلين عن الأحزاب السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، وعدد من القيادات المحلية، في حوار مفتوح تناول واقع مشاركة الشباب في العمل الحزبي، والتحديات التي تواجههم، والفرص المتاحة لتعزيز حضورهم في مواقع التأثير وصناعة القرار.

كما ناقشت الجلسة عددًا من المحاور الرئيسة، شملت واقع مشاركة الشباب داخل الأحزاب السياسية، والانتقال من العضوية إلى المشاركة المؤثرة في صناعة القرار، ودور الأحزاب في إعداد وتمكين القيادات السياسية الشابة، ومدى استجابة البرامج الحزبية لأولويات الشباب في مجالات التعليم، والتدريب، والتشغيل، والتمكين الاقتصادي، وريادة الأعمال، والتنمية المحلية، إضافة إلى آليات بناء شراكة مستدامة بين الأحزاب والشباب تقوم على الحوار، والتأثير في السياسات العامة، وتعزيز الثقة المتبادلة.

وأشارت مديرة المشروع رهام قضاة، إلى أن هذه الجلسات تمثل مساحة حوارية تشاركية تتيح للشباب فرصة عرض رؤيتهم وتطلعاتهم بصورة مباشرة أمام ممثلي الأحزاب وصناع القرار المحلي، مؤكدة أن المشروع يسعى إلى تحويل مخرجات الحوار إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق، تعكس احتياجات الشباب وتسهم في تطوير الحياة السياسية والحزبية على المستوى المحلي.

وأكد القادة الشباب أعضاء المساحة السياسية الحزبية في المشروع أن هذه اللقاءات تشكل فرصة حقيقية لإيصال صوت الشباب، وتعزيز حضورهم في النقاشات العامة، وبناء جسور من الثقة والتعاون مع الأحزاب السياسية، بما يرسخ مفهوم المشاركة الفاعلة ويعزز دور الشباب كشركاء في مسيرة التحديث السياسي ويدعم فرص عادلة للشباب في خوض تحارب عملية وتولي مناصب قيادية سياسية داخل الاحزاب وفي الانتخابات القادمة.

وأشار الدكتور منتصر القضاه، عضو المكتب السياسي لحزب عزم ومستشار الامين العام للحزب عن أهمية دور الأحزاب السياسية في الحياة السياسية للشباب، مؤكداً ضرورة إتاحة المجال أمامهم لتولي أدوار قيادية ومواقع مؤثرة داخل الأحزاب، كما أشار إلى أهمية تعزيز تمثيل الشباب والمرأة في الحياة الحزبية، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي، لافتاً إلى أن نسبة تمثيلهم ينبغي أن تتجاوز 50% بما يعكس دورهم الحقيقي في صناعة القرار السياسي.

وأكد القضاة أن المشاركة في الحياة السياسية والحزبية تمثل مساراً أساسياً لا رجعة عنه، مشدداً على أهمية أن تحدد الأحزاب هويتها واتجاهها السياسي بشكل واضح وأن تعلن عنه للرأي العام، بما يساعد الشباب على فهم توجهات كل حزب واختيار المسار الحزبي الذي يتوافق مع قناعاتهم وتطلعاتهم، وبما يسهم في نهاية المطاف في خدمة المصلحة الوطنية وتعزيز المشاركة السياسية الفاعلة.

وأشار د.هيثم عريفج، عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني، عن أهمية تعزيز تمثيل الشباب داخل الأحزاب السياسية بنسب عادلة تضمن حضورهم الفاعل في مواقع صنع القرار. وأكد أهمية تنفيذ مشاريع وبرامج تنموية تسهم في تمكين الشباب والمرأة ورفع مستوى وعيهم بأهمية المشاركة في الحياة السياسية والحزبية.

وأشار عريفج إلى أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني يولي اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب سياسياً، من خلال توفير المساحات التي تتيح لهم المشاركة الفاعلة في العمل الحزبي، بدءاً من إعداد أوراق السياسات والمساهمة في صياغة الرؤى والمقترحات، وصولاً إلى المشاركة في جهود المناصرة والضغط ووضع قضاياهم ومطالبهم على أجندة صناع القرار، بما يعزز دورهم كشركاء فاعلين في الحياة السياسية.

واشار الدكتورأحمد بطوش، عضو مجلس الهيئة الإدارية في حزب الإصلاح على أهمية وجود الأحزاب السياسية اليوم تتمثل في قدرتها على إحداث أثر ملموس في مختلف مجالات الحياة، مشيراً إلى أن مفهوم الشباب لا ينبغي أن يرتبط بعمر محدد، إذ تبدأ مشاركة الشباب في الحياة العامة منذ سن الثامنة عشرة وتمتد بالعطاء والإرادة والطموح والقدرة على الإسهام في بناء المستقبل.

ولفت البطوش إلى أن الأحزاب السياسية بحاجة اليوم إلى تعزيز قدرتها على استقطاب الشباب والتعريف ببرامجها وأفكارها بشكل واضح، بما يمكّن الشباب من فهم توجهات كل حزب واختيار ما يتناسب مع ميولهم وقناعاتهم السياسية. كما أكد ضرورة تعزيز التعاون والاندماج بين الأحزاب المختلفة وترسيخ مبادئ التشاركية، بما يسهم في تطوير العمل الحزبي وتعزيز حضوره في الحياة السياسية.

ومن جانبة اشار ممدوح الزغول رئيس فرع حزب نماء الى أهمية تعزيز حضور الشباب ومشاركتهم الفاعلة في الحياة السياسية والحزبية، بما يسهم في إحداث أثر ملموس على المستويين المحلي والوطني. وشدد على ضرورة إنهاء حالة إقصاء الكفاءات الشبابية من المجال السياسي، والاستفادة من تجاربهم ومهاراتهم وإتاحة المجال أمامهم ليكونوا جزءاً أساسياً من المشهد السياسي وصناعة القرار، بما يعزز دور الشباب كشركاء في بناء مستقبل الحياة السياسية والحزبية.

من جانبها، أشارت الدكتورة هيفاء الطيفور، عضو الهيئة الإدارية في حزب الاتحاد الوطني الأردني، إلى ضرورة تطوير برامج ومشاريع نوعية داخل الأحزاب السياسية تسهم في تمكين الشباب على المستويين السياسي والاقتصادي، وتعزز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة. كما أكدت أهمية العمل على الحد من ثقافة العيب التي قد تشكل عائقاً أمام انخراط الشباب في العمل العام، بما يتيح لهم فرصاً أكبر للمشاركة في الحياة السياسية والحزبية والإسهام في صناعة القرار.

وأشار الأستاذ محمود سحاحلة، عضو حزب المستقبل والحياة الأردني  على الأحزاب السياسية أن تولي المجتمعات الريفية والمحافظات اهتمامًا أكبر، وأن تنظر إلى الشباب بوصفهم شركاء حقيقيين في العمل السياسي والحزبي، وليسوا مجرد مستفيدين من البرامج والأنشطة. كما نأمل أن يكون هناك استثمار فاعل في طاقات الشباب، وفتح مساحات حقيقية أمامهم للمشاركة في صناعة القرار وتطوير البرامج الحزبية، بما يعكس أولوياتهم واحتياجات مجتمعاتهم المحلية، ويسهم في تعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية وبناء مستقبل أكثر عدالة واستجابة للتحديات التي تواجه المجتمعات الريفية.


وأشارت الأستاذة رباب القضاة، عضو حزب المستقبل والحياة الأردني إن الأحزاب السياسية مطالبة بتوفير مساحات حقيقية لتمكين النساء وتعزيز مشاركتهن في الحياة الحزبية والسياسية، ومن هنا تأتي أهمية إنشاء ملتقى متخصص للنساء داخل الأحزاب، يكون منصة للتدريب وبناء القدرات وتطوير المهارات القيادية، إلى جانب توفير فرص للتشبيك وتبادل الخبرات والدعم المستمر، كما أن تمكين المرأة لا يجب أن يتوقف عند إشراكها في الأنشطة والفعاليات، بل يجب أن يمتد إلى دعمها للوصول إلى مواقع القيادة وصناعة القرار داخل الأحزاب والمؤسسات العامة، وإتاحة الفرص أمام النساء والشابات في المحافظات والمجتمعات الريفية بشكل عادل، بما يعزز حضورهن السياسي ويجعل مشاركتهن أكثر فاعلية وتأثيرًا.

بدورها، أكدت نادية الربضي، المدير العام لمركز وسطاء التغيير للتنمية المستدامة، أن المركز يواصل الاستثمار في بناء مساحات حوارية آمنة وتشاركية، تؤمن بأن الشباب ليسوا مجرد متلقين للسياسات، بل شركاء في صياغتها وتطويرها، وأن تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف يشكل ركيزة أساسية لترسيخ المشاركة السياسية، ودعم مسارات التنمية والإصلاح.