×
آخر الأخبار

هل يحمي تناول السمك حقاً من خطر الإصابة بالزهايمر؟ .. دراسة تجيب

{title}
22 الإعلامي   -

أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة تافتس الأمريكية، أن زيادة تناول السمك لا ترتبط بالضرورة بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر على المدى الطويل، رغم الفوائد الصحية المعروفة للأسماك، ولا سيما الأنواع الدهنية الغنية بأحماض أوميغا 3.

وذكر موقع Medical Xpress الطبي في تقرير نشره أمس الخميس، أن الدراسة استندت إلى بيانات 2012 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة معرفية جيدة، وتابع الباحثون حالتهم على مدى 21 عاماً، مستخدمين منهجاً إحصائياً يعرف باسم «محاكاة التجربة المستهدفة» لتقدير تأثير أنماط مختلفة من استهلاك السمك بطريقة تحاكي منهج التجارب السريرية.

ولم يجد الباحثون دليلاً واضحاً على أن زيادة استهلاك السمك تؤدي إلى انخفاض كبير في خطر الإصابة بالزهايمر على المدى الطويل، كما كانت الفروق في المخاطر محدودة بين مستويات استهلاك السمك المختلفة، بما في ذلك لدى الأشخاص الذين استبدلوا تناول اللحوم بالسمك.

وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تختلف عن نتائج بعض الدراسات الرصدية السابقة التي ربطت تناول السمك بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر، مشيرين إلى أن تلك الدراسات قد تتأثر بعوامل أخرى، إذ إن الأشخاص الذين يتناولون السمك بكثرة قد يتبعون أيضاً أنظمة غذائية أكثر صحة، ويمارسون نشاطاً بدنياً أكبر، أو يتبعون أنماط حياة مختلفة.

وأشاروا إلى أن إجراء تجربة سريرية تمتد لعقود لدراسة تأثير النظام الغذائي في مرض يتطور تدريجياً كالزهايمر أمر بالغ الصعوبة، لذلك أتاحت محاكاة التجربة المستهدفة الاستفادة من البيانات طويلة الأمد مع الحد من بعض مصادر الانحياز المرتبطة بالدراسات الرصدية.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن تناول السمك غير مفيد للصحة، إذ يظل مصدراً مهماً للبروتين وأحماض أوميغا 3 وعدد من العناصر الغذائية، ويمكن أن يشكل جزءاً من نظام غذائي متوازن، لكنها تشير إلى عدم كفاية الأدلة الحالية لاعتبار تناول السمك وحده وسيلة مؤكدة للوقاية من الزهايمر.

ولفت الباحثون إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت عوامل مثل توقيت الحصول على أحماض أوميغا 3 والعمر والاختلافات الجينية، ومنها جين ApoE، تؤثر في العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ، بما قد يسهم مستقبلاً في وضع توصيات غذائية أكثر دقة.

والزهايمر هو اضطراب عصبي تدريجي يصيب الدماغ، ويُعد أكثر أسباب الخرف شيوعاً، ويؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الذاكرة والقدرات المعرفية، ويمكن أن يؤثر في التفكير واللغة والقدرة على أداء المهام اليومية.

سانا