حسام صندوقه - كشفت دراسة نفسية حديثة أن رغبة الإنسان في إعادة التواصل مع أصدقائه ومعارفه من الماضي تزداد كلما تقدم في العمر، رغم ما قد يرافق هذه الخطوة من تردد وقلق بشأن التغيرات التي طرأت على الطباع والظروف بمرور السنوات.
وأفاد موقع "سايكولوجي توداي" المتخصص في علم النفس والسلوك البشري، في تقرير له، بأن الدراسة التي أعدها البروفيسور فرانك مكاندرو، أستاذ علم النفس في كلية "نوكس" الأمريكية، بينت أن انشغالات الفرد في مراحل الشباب قد تقلل من اهتمامه بعلاقاته القديمة، في حين يدعه التقدم في السن إلى التفكير مجدداً في أصدقاء الماضي والاطمئنان على أحوالهم.
وأوضحت الدراسة أن أحد أبرز دوافع إعادة التواصل يكمن في الرغبة الصادقة بمعرفة أخبار أشخاص كانت لهم مكانة بارزة في حياة الفرد، إلى جانب الحنين إلى المراحل العمرية السابقة واستعادة ذكريات الشباب وما رافقها من حيوية ومشاعر.
وأضافت أن الأصدقاء القدامى يشكلون أيضاً مرجعاً لمراجعة مسيرة الحياة؛ إذ تتيح مقارنة التجارب والإنجازات والعلاقات بين الماضي والحاضر فرصة للتأمل في الخيارات الشخصية ومدى الرضا عما تحقّق.
ولفتت الدراسة إلى أن التردد في اتخاذ خطوة التواصل يُعد أمراً طبيعياً بالنظر إلى التغيرات التي تطرأ على شخصيات الأفراد وظروفهم الاجتماعية عبر العقود، ما يجعل استعادة بعض الصداقات تجربة تحمل نتائج إيجابية أو غير متوقعة.
وبيّنت التنائج أن التواصل مع رفاق الماضي يفتح المجال لاستعادة ذكريات مشتركة وتجارب فارقة حتى مع اختلاف الظروف الحالية، مشيرة إلى أن نظرة الإنسان إلى علاقاته وذكرياته تتغير مع مرور السنين، ما يدفعه لإعادة التفكير في كثير من جوانب حياته الماضية.









