اكتشف باحثون من جامعة قرطبة الإسبانية 17 قطعة صغيرة من الرصاص يُرجح أنها كانت تستخدم أثقالاً لشباك صيد الأسماك، وذلك خلال أعمال تنقيب في موقع مدينة ميلاريا قرب فوينتي أوبيجونا في قرطبة جنوبي إسبانيا، وتعود إلى نحو ألفي عام.
وذكر موقع Archaeology News Online Magazine المتخصص في أخبار الآثار أول أمس أن الباحثين فحصوا أشكال القطع وتركيبها المعدني وآثار التآكل عليها لتحديد وظيفتها، حيث يزن كل منها نحو 20 غراماً، ويتخذ شكلاً مستطيلاً مسطحاً أو ملفوفاً، بما يتوافق مع أثقال الشبكات الصغيرة المستخدمة في الجداول الضحلة وبطيئة الجريان.
وربط الباحثون القطع بشبكة «إياكولوم»، وهي شبكة خفيفة كان يستخدمها شخص واحد لصيد الأسماك، مرجحين أن هذا النوع من المعدات كان مناسباً للمجاري المائية المحيطة بميلاريا، حيث تكون الشباك الكبيرة أقل فاعلية.
وأظهرت التحاليل أن الرصاص كان المكون الرئيس للقطع، فيما رصد الباحثون على أسطحها عناصر ومركبات من الكبريت والحديد والكالسيوم والسيليكون، إضافة إلى مركبي الليثارج، أو أكسيد الرصاص، والسيروسيت، أو كربونات الرصاص، وهما من نواتج تآكل المعدن بعد دفنه.
واستخدم الفريق بيانات تقنية «ليدار» لرصد مسارات المجاري المائية القديمة المحيطة بالمدينة، وتحديد قنوات يُحتمل أنها وفرت مواقع مناسبة لممارسة الصيد.
وتوفر هذه القطع دليلاً مادياً على ممارسة صيد الأسماك في المناطق الداخلية خلال العصر الروماني، كما تلقي الضوء على جانب من الحياة اليومية في مدينة ميلاريا، التي اشتهرت تاريخياً بنشاطها في مجال التعدين.
سانا









