بقلم : للدكتور طارق أحمد عمرو
يحتفل العالم في الخامس من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام بيوم المعلم العالمي، تقديراً لرسالة التعليم السامية واعترافاً بالدور المحوري الذي يؤديه المعلمون في صياغة مستقبل الأمم. ويشكّل هذا اليوم محطة وطنية هامة في الأردن لتسليط الضوء على دور المعلم الأردني في بناء الوطن، والدعم الملكي اللامحدود الذي يحظى به قطاع التربية والتعليم من لدن جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين.
المعلم الأردني: ركيزة بناء الوطن ومنارة الأجيال
يمثل المعلم الأردني حجر الأساس في مسيرة التنمية والتحديث التي تشهدها المملكة. فمنذ تأسيس الدولة، لم يقتصر دور المعلم على نقل المعرفة الأكاديمية داخل الغرف الصفية، بل كان شريكاً أساسياً في بناء الهوية الوطنية وتنشئة أجيال واعية، مسلّحة بالعلم والقيم الإنسانية والوطنية. بفضل إخلاص وعطاء المعلمين، رفد قطاع التعليم المؤسسات الأردنية والعربية بكفاءات بشرية مؤهلة تميزت بريادتها وقدرتها على التطوير والابتكار في شتى المجالات.
الرؤية الملكية: التعليم كأولوية وطنية قصوى
يأتي قطاع التربية والتعليم على رأس أولويات جلالة الملك عبد الله الثاني، إيماناً من جلالته بأن الاستثمار في الإنسان الأردني هو الثروة الحقيقية والمستدامة للوطن. وتتجلى الرؤية الملكية في توجيهات جلالته المستمرة للحكومات بضرورة تطوير المنظومة التعليمية لتواكب العصر، وتوفير بيئة تربوية محفزة وآمنة تجمع بين التطور التكنولوجي والقيم الرصينة.
وقد حرص جلالة الملك، رفقة جلالة الملكة رانيا العبد الله، على ترجمة هذا الدعم إلى مبادرات ومؤسسات وطنية تُعنى بشكل مباشر بالمعلم وتطوير مهاراته، ومن أبرزها:
* جائزة الملكة رانيا العبد الله للتميز التربوي: التي جاءت بتوجيهات ملكية لتكريم المعلمين المتميزين ونشر ثقافة التميز والإبداع في الميدان التربوي.
* أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين: بهدف توفير تدريب نوعي ومستمر للمعلّمين قبل الخدمة وأثنائها، وتأهيلهم بأحدث أساليب التدريس والابتكار التربوي.
* مكرمة أبناء المعلمين: التي تضمن توفير فرص التعليم الجامعي لأبناء المعلمين، كنوع من التقدير لجهود وتضحيات ذويهم في خدمة الوطن.
جهود جلالة الملك في تطوير قطاع التعليم
لم تقتصر الجهود الملكية على دعم المعلم معنوياً ومادياً، بل شملت إحداث ثورة في البنية التحتية والمنظومة التعليمية كاملة من خلال:
* حوسبة التعليم وتطوير المناهج: إدخال أدوات التكنولوجيا الحديثة وشبكات الإنترنت للمدارس لتهيئة الطلبة للاقتصاد المعرفي.
* التركيز على التعليم المهني والتقني (BTEC): لتوجيه الطاقات الشبابية نحو متطلبات سوق العمل المعاصر والحد من البطالة.
* تطوير البيئة المدرسية: عبر إنشاء مدارس حديثة وتوسعة المدارس القائمة وتزويدها بالمختبرات العلمية والمرافق اللامحدودة.
إن الاحتفال بيوم المعلم العالمي في الأردن هو تأكيد على أن مسيرة التحديث الشاملة التي تقودها القيادة الهاشمية ترتكز في جوهرها على معلمٍ مُهاب ومُمكن، قادر على قيادة التغيير وصناعة مستقبل مشرق للأردن.
الدكتور طارق العمرو يكتب : يوم المعلم والدعم الملكي للمعلم والعملية التعليمية
الثلاثاء - pm 12:18 | 2026-10-06
22 الإعلامي -









