قال الله تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾
يدين حزب الإصلاح بأشد العبارات الجريمة البشعة التي استهدفت أهلنا في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، ويعلن الحداد على أرواح الضحايا، معربًا عن عميق حزنه وخالص تعازيه ومواساته لأسرهم، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
ويؤكد الحزب أن هذا الاعتداء هو اعتداء على كل مواطن أردني، مسلمًا كان أو مسيحيًا، وعلى حرمة الدماء ودور العبادة وأمن المجتمع بأسره؛ فنزيف دم أبناء الكرك هو نزيف في قلب كل أردني، والمصاب مصاب وطن يجمعنا، ومسؤولية صون أمنه ووحدته تقع علينا جميعًا.
ويشدد الحزب على أن قتل الأبرياء وترويع الآمنين وانتهاك حرمة دور العبادة جرائم يحرّمها الإسلام وترفضها الشرائع السماوية والقيم الإنسانية، ولا يقبل الحزب أي تبرير لها أو تساهل مع مرتكبيها. فحفظ النفس وصون كرامة الإنسان والعدل والوفاء بالعهد حقوق راسخة، لا تتجزأ ولا تختلف باختلاف الدين.
ويؤكد الحزب ثقته بأجهزتنا الأمنية، ويشد على أيدي منتسبيها في متابعة الجناة وكشف ملابسات الجريمة وتقديم كل من يثبت تورطه فيها إلى العدالة، لتطبيق أحكام القانون بحزم وصون حق الضحايا وأسرهم.
كما يؤكد أن وحدة الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، متجذرة في تاريخهم وحياتهم ومواقفهم، وأن مواجهة هذه الجريمة تكون بمزيد من التلاحم والتراحم والوعي، ورفض كل خطاب تحريضي أو محاولة لبث الفرقة أو تحميل أي مكوّن من مكونات الوطن مسؤولية أفعال المجرمين.
ويدعو الحزب إلى الالتزام بما يصدر عن مديرية الأمن العام من بيانات رسمية، وعدم تداول الشائعات أو الاتهامات أو صور الضحايا والمصابين، احترامًا لكرامتهم ومشاعر أسرهم، وحفاظًا على سلامة الإجراءات والتحقيقات؛ فالكلمة أمانة، والتثبّت واجب شرعي ووطني.
ويدعو الحزب أعضاءه وفروعه وأبناء الأردن إلى الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة، والمبادرة بالتبرع بالدم بالتنسيق مع المستشفيات وبنوك الدم، وتقديم ما يستطيعون من عون ومساندة، تجسيدًا لأخوّتنا التي تظهر في الشدائد فعلًا وعطاءً.
رحم الله الضحايا، وشفى المصابين، وربط على قلوب أهلهم، وحفظ الأردن وأهله في ظل قيادته الهاشمية، وطنًا آمنًا عزيزًا متماسكًا.
حزب الإصلاح
عمّان – الأردن
٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦








