بقلم: نيفين الربضي
تثبت الأيام والسنوات، جيلًا بعد جيل، أن الأردن ليس مجرد وطن عابر في جغرافيا المنطقة، بل هو صخرة عتيدة تتحطم عليها كل المؤامرات والمخططات المسمومة. وما حادثة كنيسة حمود في محافظة الكرك الأبية إلا محطة جديدة يُعيد فيها الأردنيون كتابة السطر الأهم في كتاب عزتهم: "أمن الأردن خط أحمر لا يُسمح لأحد بتجاوزه."
إن التاريخ لم يكن يوماً مجاملًا؛ والتاريخ يشهد أن الكرك كانت وما زالت خنجراً في وجه كل يد مسمومة تحاول المساس بأمن هذا الوطن أو شق صف أبنائه. الكرك، بتاريخها المجيد وقلعتها الصامدة، كانت دوماً الحصن المنيع والدرع الواقي للأردن الكبير، وأبناؤها هم حراس العهد وأهل النخوة الذين يبذلون الدماء رخيصة ليبقى الوطن شامخاً آمنًا.
إن النسيج الوطني الأردني، الذي تعمد بدماء الشهداء وتكاتف المسلمين والمسيحيين على هذه الأرض المباركة، عصيّ على الكسر والختل. وما هذه الحوادث إلا محاولات يائسة لن تزيد الأردنيين إلا تلاحماً وثباتاً وإصراراً على حماية وطنهم والالتفاف حول قيادتهم وحمات ديارهم من الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة.
سيبقى الأردن سداً منيعاً، وسفيناً مبحراً بأمان رغم تلاطم الأمواج من حوله، بفضل وعي أبنائه وشجاعة نشاماه.
رحم الله شهداء الكنيسة مع الأبرار والقديسين فليكن ذكرهم مؤابدا









