خيمت مشاعر الحزن والأسى على محافظة الكرك خاصة والأردن عامة، اليوم الأحد، مع تشييع شهداء الجريمة الإرهابية في قرية حمود بمحافظة الكرك، في مشهد إنساني مهيب امتزجت فيه الدموع بالدعاء.

وشارك آلاف المواطنين، إلى جانب مسؤولين ووزراء وممثلين عن مؤسسات رسمية وفاعليات شعبية وعشائرية، في مراسم التشييع التي شهدتها مقبرة القرية، مقدمين واجب العزاء لأسر الضحايا، ومعبرين عن تضامنهم مع أبناء الكرك في مصابهم الأليم، واستنكارهم للجريمة التي هزت وجدان الأردنيين جميعا.

وعكست مشاهد التشييع مشاعر الحزن والدعاء على أرواح الضحايا، وتوافد المواطنون لقراءة الفاتحة والتعبير عن مواساتهم لذويهم، في رسالة وطنية، أكدت أن المصاب واحد، وأن الألم الذي أصاب أسرة أردنية امتد إلى قلوب أبناء الوطن كافة.
وردد المشاركون عبارات الاستنكار والإدانة، مؤكدين أن استهداف الأبرياء في دور العبادة وأثناء مراسم العزاء عمل إجرامي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، وأن الإرهاب لن ينجح في النيل من وحدة الأردنيين أو زعزعة أمن الوطن واستقراره.

وأكدوا أن الأردن سيبقى متماسكا في مواجهة التطرف والإرهاب، وأن التلاحم الشعبي والالتفاف حول القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية يمثلان ركيزة أساسية في حماية الوطن وصون نسيجه الاجتماعي.

وفي إطار تكريم الضحايا وتخليد ذكراهم، جهزت بلدية شيحان مقبرة خاصة لدفن الشهداء، معلنة عزمها إقامة نصب تذكاري في الموقع عقب انتهاء مراسم التشييع، وفاء لأرواحهم وتخليدا لذكراهم.
--(بترا)









