نظّم حزب القدوة الأردني، يوم الاثنين، ندوة وطنية بعنوان «الوحدة الوطنية الأردنية.. حصن الوطن في مواجهة الفتنة»، وذلك في مدينة إربد، بمشاركة نخبة من الشخصيات الدينية والأكاديمية والوطنية، في إطار التأكيد على أهمية الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي في مواجهة الفكر المتطرف وكل ما من شأنه المساس بأمن الأردن واستقراره.
وشارك في الندوة الأب ذيونيسيوس حداد، راعي كنيسة القديس جاورجيوس في إربد ومدير مكتب المحكمة الكنسية في شمال الأردن، والدكتور أحمد فتحي محمد قاسم، الحاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية ومفتش وزارة الأوقاف، وإياد عبد الفتاح النجار، أمين عام حزب القدوة الأردني، فيما أدار الندوة المحامي محمد ربابعة، رئيس اللجنة الاجتماعية في الحزب.
وأكد المتحدثون أن الوحدة الوطنية الأردنية تشكّل ركيزة أساسية في حماية الوطن وصون نسيجه الاجتماعي، وأن علاقات المحبة والتآخي والتعاون بين الأردنيين، بمختلف مكوناتهم، تمثل نموذجًا راسخًا في الانتماء الوطني المشترك، مشددين على أن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعزيز الوعي وترسيخ قيم التسامح والاعتدال واحترام الآخر.
وتناولت الندوة تداعيات الجريمة التي وقعت في قرية حمود بمحافظة الكرك، وما تركته من ألم لدى الأردنيين، مؤكدةً أن المواقف الوطنية والإنسانية التي عبّر عنها أبناء الشعب الأردني في التضامن مع أهالي الشهداء والوقوف إلى جانب ذويهم تجسّد عمق الروابط الوطنية والأخوية التي تجمع الأردنيين، وترفض كل محاولات بث الفتنة أو النيل من وحدة المجتمع.
من جانبه، شدّد أمين عام حزب القدوة الأردني إياد عبد الفتاح النجار على أن الفكر المتطرف يشكّل خطرًا على الوطن ووحدته الوطنية، مؤكدًا ضرورة الانتقال من مواقف التضامن والإدانة إلى العمل الوطني والمؤسسي المستدام، من خلال نشر الوعي، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني في الوقاية من التطرف ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض.
وأشار النجار إلى أهمية ترسيخ مفاهيم المواطنة وسيادة القانون والعدالة والمساواة بين الأردنيين، على أساس المواطنة والحقوق والواجبات، بما يعزز الثقة بين أفراد المجتمع ويحافظ على السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.
وشهدت الندوة تأكيدًا على أهمية استمرار الحوار الوطني بين مختلف مكونات المجتمع الأردني، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية والدينية والتربوية، بما يسهم في تحصين المجتمع من الأفكار المتطرفة، وترسيخ ثقافة الاعتدال والتسامح والانتماء، وحماية أمن الأردن واستقراره.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل ممارسة يومية ومسؤولية مشتركة، وأن الأردن سيبقى قويًا بتماسك أبنائه والتفافهم حول وطنهم وقيادتهم الهاشمية، ورفضهم لكل أشكال التطرف والفتنة والانقسام.
حزب القدوة الأردني ينظم ندوة وطنية بعنوان «الوحدة الوطنية الأردنية.. حصن الوطن في مواجهة الفتنة»
الثلاثاء - pm 01:29 | 2026-10-27
22 الإعلامي -









