×
آخر الأخبار

هل يساعد تناول الخضراوات قبل الخبز على ضبط سكر الدم؟

هل يساعد تناول الخضراوات قبل الخبز على ضبط سكر الدم؟
22 الإعلامي   -

يمكن أن يؤثر ترتيب تناول الأطعمة في مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، إذ تؤكد بعض المراجعات العلمية أن البدء بالخضراوات قبل تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل الخبز والأرز والمعكرونة، يساعد على الحد من الارتفاع المبكر للسكر، إلا أن هذا التأثير لا يعني بالضرورة انخفاض مستوياته على المدى الطويل.

وذكر موقع «دويتشه فيله» الألماني (DW)، في تقرير نشره اليوم الجمعة، أن باحثين من المركز الألماني للسكري أجروا مراجعة منهجية شملت 18 دراسة سريرية عشوائية محكومة على بالغين، بهدف تقييم تأثير ترتيب تناول الطعام في مستويات السكر والأنسولين بعد الوجبات، وأظهرت النتائج أن تسلسل تناول الأطعمة يمكن أن يؤثر في استجابة الجسم الأيضية خلال الساعات الأولى بعد تناول الطعام.

الخضراوات قبل الكربوهيدرات

ويقوم مبدأ ترتيب تناول الطعام على البدء بالخضراوات الغنية بالألياف، ثم الانتقال إلى الأطعمة التي تحتوي على كميات أكبر من الكربوهيدرات، مثل الخبز والبطاطا والأرز والمعكرونة، إذ تسهم الألياف في إبطاء عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، وهو السكر الذي ينتج عن هضم الكربوهيدرات ويصل إلى مجرى الدم.

وأظهرت نتائج المراجعة أن تناول الخضراوات قبل الكربوهيدرات يرتبط بارتفاع أقل في مستويات السكر خلال أول 30 إلى 60 دقيقة بعد الوجبة، مقارنة بتناول الكربوهيدرات أولاً، إلا أن هذا الاختلاف يتغير مع مرور الوقت.

وفي دراسة يابانية أجراها باحثون من جامعة هيروشيما الإقليمية، ونُشرت في مجلة الجمعية اليابانية للسكري، اختُبر تأثير تناول الخضراوات قبل الوجبة أو بعدها لدى مرضى السكري من النوع الثاني، وأظهرت النتائج أن البدء بالخضراوات خفّض مستويات الغلوكوز في السائل الخلالي، وهو السائل المحيط بخلايا الجسم، خلال الفترة الممتدة بين 40 و90 دقيقة من بدء تناول الطعام، مقارنة بتناول الخضراوات بعد الوجبة، كما انخفضت مؤشرات الارتفاع التراكمي للغلوكوز خلال الساعات الأولى بعد الطعام.

تأثير قصير الأمد

وبحسب المراجعة الألمانية، تصبح مستويات السكر بعد مرور 120 دقيقة أقل لدى الأشخاص الذين لم يتبعوا ترتيب تناول الخضراوات أولاً، مقارنة بمن بدؤوا وجباتهم بها، ما يشير إلى أن هذا الأسلوب قد يؤخر ارتفاع السكر بدلاً من خفضه بصورة مستمرة.

ونقل التقرير عن اختصاصية التغذية كاتارينا كامبمان-غونغول، من معهد القياسات الحيوية وعلم الأوبئة التابع للمركز الألماني لأبحاث السكري، أن ترتيب تناول الأطعمة يؤثر في استجابة الجسم الأيضية على المدى القصير، لكنه لا يعني بالضرورة انخفاضاً دائماً في مستويات السكر، بل يغيّر توقيت ارتفاع السكر والأنسولين بعد الوجبة.

من جهته، أوضح المدير العلمي للمركز الألماني لأبحاث السكري البروفيسور مايكل رودن أن ترتيب تناول الطعام وحده لا يكفي للحفاظ على مستويات مستقرة للسكر، مشيراً إلى أهمية نوعية الأطعمة ومكوناتها، ومراعاة كمية السعرات الحرارية المتناولة، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن.

وتؤكد هذه النتائج أهمية تنويع مكونات الوجبات والاهتمام بتناول الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف، مع مراعاة الكميات المتناولة والتوازن الغذائي العام، إذ لا يشكل ترتيب الطعام وحده بديلاً عن العادات الصحية اللازمة للمحافظة على مستويات طبيعية للسكر في الدم.

سانا