×
آخر الأخبار

ما السر الكيميائي وراء رائحة الكتب القديمة؟

ما السر الكيميائي وراء رائحة الكتب القديمة؟
22 الإعلامي   -

تحمل الكتب القديمة رائحة مميزة تمتزج فيها أحياناً روائح الفانيليا واللوز والخشب، وهي رائحة لا ترتبط بعمر الكتب فحسب، بل تنتج عن تفاعلات كيميائية متواصلة تحدث داخل الورق مع مرور الزمن.

وذكر موقع «Наука Mail» الروسي المتخصص في الأخبار والمعلومات العلمية أمس الأربعاء، أن دراسة نفذتها جامعة قبرص أظهرت أن هذه الرائحة تنتج عن تحلل مكونات الورق وانبعاث مركبات عضوية متطايرة في الهواء، تختلف باختلاف المواد المستخدمة في صناعة الورق وظروف حفظه.

وأوضح الموقع أن الأكسجين والرطوبة والضوء تؤثر في مكونات الورق الأساسية، ولا سيما السليلوز واللجنين، وتسهم في تحللها وتشكّل مركبات كيميائية مسؤولة عن الروائح المميزة للكتب القديمة.

وفي دراسة نشرتها مجلة «Molecules» العلمية، حلل باحثون من معهد تورنو للتعليم العالي المركبات العضوية المتطايرة المنبعثة من كتابين تاريخيين، يعود أحدهما إلى القرن السادس عشر والآخر إلى القرن التاسع عشر، باستخدام تقنيات التحليل الكيميائي، بهدف تحديد مؤشرات تساعد على تقييم حالة الورق ومتابعة تدهوره دون إتلافه.

وأظهرت الدراسة اختلاف المركبات المنبعثة باختلاف نوع الورق وطرق تصنيعه، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من تحليل هذه المركبات في تقييم حالة الكتب والوثائق التاريخية، ومساعدة المكتبات ودور المحفوظات على تحديد أولويات الصيانة والترميم.

وتسهم التفاعلات الكيميائية نفسها في اصفرار الصفحات وتغير خصائص الورق، ولا سيما نتيجة أكسدة اللجنين والتعرض للضوء، بما في ذلك الأشعة فوق البنفسجية التي تسرّع تشكل المركبات الملونة.

ويؤكد ذلك أهمية حفظ الكتب والوثائق التاريخية في بيئة مناسبة، بعيداً عن الضوء المباشر والتقلبات الكبيرة في درجات الحرارة والرطوبة، للحد من تدهور الورق وإطالة عمر المجموعات المكتبية والأرشيفية.

سانا