بلديات

الشرمان: المزار الشمالي مقومات تنموية حاضرة واستثمار محدود

(بترا)- محمد قديسات- تقف المديونية والعجز ومحدودية الدعم عائقا أمام تطلعات بلدية المزار الشمالي الجديدة لتطوير مجموع الخدمات التي تقدمها لأكثر من 90 ألف مواطن ينتشرون في مناطقها.
وقال رئيس البلدية محمد مصطفى الشرمان، إن هذه المعوقات حدت من قدرة البلدية على تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية نحو التنمية والاستثمار، لافتا إلى أن المزار الشمالي يمتاز بمواقع تراثية وسياحية وطبيعة خلابة يمكن أن تشكل نقاط جذب سياحي واستثماري اذا ما وجدت الدعم والتمويل اللازم.
وبين الشرمان أن موازنة البلدية للعام الحالي تبلغ 4.18 مليون دينار بعجز يصل إلى 1.9 مليون دينار، فيما تستحوذ الرواتب على 56 بالمئة من موازنة البلدية، وتبلغ مديونيتها 1.876 مليون دينار.
وقال إن البعد عن مكبات النفايات المعتمدة ونقص الآليات حدت من قدرة البلدية على جمع النفايات ونقلها إلى المكبات أكثر من مرة يوميا، مبينا أن البلدية تحتاج معه الى كابسات، وجرافة، وقلاب، ومدحلة، ورافعة شوكية تتناسب وطبيعة المنطقة الجغرافية وضيق شوارعها، بالإضافة الى تعزيز كوادرها البشرية بمساحين وفنيين متخصصين وسواقين وعمال وطن.
وأكد الشرمان أن البلدية بحاجة ماسة الى تحسين مداخلها خصوصا الغربية من جهة شارع المية ومن تقاطع البترول، مبينا أنهما تشكلان خطورة مرورية كبيرة، ووقعت عليهما حوادث مميتة عديدة.
وأشار إلى وجود أكثر من 40 ألف حفرة امتصاصية لعدم جود شبكة صرف صحي في المنطقة، مبينا أن ارتفاع تكلفة إفراغها ونقل المياه العادمة إلى المكبات المخصصة بنحو 3 ملايين دينار سنويا، يدفع بعض أصحاب المنازل إلى إسالة حفرهم الامتصاصية في الشوارع.
وأكد أن كوادر البيئة في البلدية تبذل جهودا كبيرة ومستمرة لضبط مثل هذه الحالات ذات الخطر البيئي، مطالبا وزارة المياه والري، أن تضع ربط منطقة المزار الشمالي بشبكة الصرف الصحي على رأس أولوياتها.
وبين الشرمان أن المناطق الداخلة في التنظيم لا تتعدى 22 بالمئة من مساحة اللواء بالكامل، بينما ينتشر العمران والنمو السكاني خارج التنظيم ولا تستطيع البلدية تقديم الخدمات الاساسية لهم، مؤكدا الحاجة الى ضم مناطق جديدة للتنظيم تعاني من نقص الخدمات مثل: سراس، والزعترة، والرحمة، والابراهيمية، والتي تقوم البلدية بخدمتها بأعمال جمع النفايات والانارة وصيانة الشوارع.
واشار إلى أن البلدية انجزت مشاريع تنموية واستثمارية بالشراكة مع القطاع الخاص اثبتت جدواها، مبينا أنها تتطلع لاستكمال باقي خطتها الاستراتيجية في هذه الجوانب على مراحل.
وأوضح أن مشاريع: محطة الوقود، ومجمع الدوائر، ومبنى ذوي الاحتياجات الخاصة، تدر دخلا على البلدية ساهم بإطفاء جزء من مديونتها، مؤكدا أن ذلك وحده غير كاف للتغلب على العقبات المالية وهو ما يدعو للتفكير بمشاريع استثمارية جديدة تتواءم مع الميزات النسبية للواء كإنشاء معصرة زيتون، وصالة للأفراح، وحديقة في كل منطقة، إضافة إلى انشاء متنزهين جديدين، وملاعب لاستثمار طاقة الشباب. وبين أن البلدية مستمرة بمشروع الحوسبة لربط جميع مناطقها ومنشاتها الكترونيا، وأنها بصدد إقامة هنجر لصيانة وإصلاح مركباتها للتخفيف من فاتورة الصيانة المرهقة، وتدريب كوادر فنية على صيانة وحدات الانارة “ليد” البالغة حوالي 1600 وحدة، وتحتاج سنويا لصيانة بتكلفة تصل الى 60 ألف دينار.
وأوضح أن مشروع الخلايا الشمسية كان يوفر على البلدية نحو 360 ألف دينار سنويا، إلا ان شركة كهرباء إربد لم تسمح بالاستفادة سوى من 5 بالمئة من الطاقة المنتجة وهو ما وقف عائقا امام البلدية باستثمار المبلغ المتوفر من فاتورة الطاقة وصرفها على اوجه خدمية اخرى اكثر أهمية.
وأشار إلى أن قرية صمد التراثية يمكن أن تشكل معلما سياحيا واستثماريا نوعيا إذا أقيمت فيها مرافق ومنشآت تخدم الزائرين، لافتا إلى أن 360 دونما من اراضي صمد المحاذية للقرية التراثية تنازل عنها الأهالي الى وزارة الزراعة ما يقف عائقا امام تطوير القرية وجعلها وجهة سياحية.
وأعرب الشرمان عن أمله أن يعود المشروع السياحي والترويحي في متنزه الجيزة الى العمل، بعد التوصل الى تفاهمات مع وزارة الزراعة ودائرة الحراج بدعم من نائب رئيس الوزراء وزير الادارة المحلية توفيق كريشان الذي ابدى تفهما كبيرا لحاجة البلدية الى عدد من المشاريع التنموية كمتنزه الجيزة بعيدا عن المساس بالأحواض الزراعية، إضافة إلى دعم مشاريع تأهيل الطرق الواصلة الى المناطق السياحية في اللواء كالرقبة، وعراق ابو الطبل، والجيزة.
ولفت الشرمان إلى أن مشروع المدينة الترويحية والاستثمارية في متنزه الجيزة سينفذ بالشراكة مع القطاع الخاص بالتنسيق مع دائرة الحراج، وهو ما ترتكز عليه البلدية من شراكات ممتدة مع القطاع الخاص لتطوير مشاريعها التنموية والاستثمارية في اطار تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية للسنوات الأربع المقبلة.
–(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى