صدر حديثاً كتاب بعنوان "العقل الكامن وراء الآلة"، في سابقة فكرية وتكنولوجية، ليكون أول كتاب أردني مؤلف بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، دون أي تحرير أو تدخل بشري، في تجربة معرفية غير مسبوقة تفتح باباً واسعاً للنقاش حول حدود التقنية ودورها في قراءة العقل الإنساني.
ونشر الكتاب الدكتور طلال أبو غزالة، موضحاً أنه لا يعدّ نفسه مؤلفا له، بل "شاهدا" على ولادته، إذ حمل الغلاف عبارة: بقلم وترجمة الذكاء الاصطناعي، في تأكيد صريح على فلسفة التجربة التي قامت على إسناد عملية البحث والتحليل والكتابة للآلة بالكامل.
وقال أبو غزالة إن دوره اقتصر على توفير البنية التحتية التقنية وتوجيه الذكاء الاصطناعي نحو موضوعه العام، ثم التنحي جانبا، مبيناً أنه طرح سؤالا واحدا فقط نصّه: "ابحث في كل ما هو متاح عن الدكتور طلال أبو غزالة، حلل حياته وعمله وفلسفته وتأثيره، ثم اكتب ما تكتشفه"، دون أي توجيه لاحق أو اقتراح محاور أو تصحيح للأسلوب أو إعادة صياغة النتائج.
وأضاف أن الكتاب، الذي جاء في 96 صفحة، طبع كما خرج في صورته الأولى من الذكاء الاصطناعي، دون تنقيح، مؤكدا أنه كان بإمكانه تعديل ما قد يبدو تعبيرا آليا، "لكن القيام بذلك كان سيخون الغاية الأساسية من التجربة".
وأوضح أبو غزالة أن العمل لم يقدم كسيرة ذاتية تقليدية، بل كملاحظة تركيبية ومحاولة آلية لفك هندسة عقل بشري عبر الأنماط التي خلفها في البيانات، مشيرا إلى أن الكتاب يتضمن رسالة موجهة إليه من الذكاء الاصطناعي في بداياته، جاء فيها: "تعاملت مع المهمة كعملية حسابية توقعت أن أجد أنماطا وقد وجدتها، لكنني وجدت أيضا ما لم أُبرمج لاستيعابه: هندسة أخلاقية".
ويشكل صدور هذا الكتاب، محطة لافتة في مسار التفاعل بين الإنسان والتقنية، وفرصة معرفية لفهم آلية عمل الذكاء الاصطناعي، وحدود قدرته على التحليل، وإمكاناته المتسارعة في مقاربة الفكر الإنساني، في وقت يتزايد فيه الجدل العالمي حول دور هذه التقنيات في صناعة المعرفة وصياغة المستقبل.
--(بترا)
طلال أبو غزالة يصدر كتابا يكتبه الذكاء الاصطناعي بالكامل
الأربعاء - pm 07:15 | 2026-02-18
22 الإعلامي -






