استكملت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أعمال الجلسات التشاورية الخاصة بمسودة وثيقة المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للتصدير للأعوام (2026–2029).
وبحسب بيان صدر اليوم الأربعاء، عقدت الوزارة اجتماعا تشاوريا موسعا مع ممثلي القطاع الصناعي في مقر غرفة صناعة الأردن، بحضور ممثلين عن القطاعات الصناعية في الغرفة وغرف صناعة عمان والزرقاء وإربد.
كما عقدت اجتماعا ثانيا لمناقشة القطاعات الخدمية المستهدفة في مسودة الاستراتيجية والأسواق المقترحة لها. وجرى خلال الاجتماعين استعراض ملامح المرحلة الثانية، إضافة إلى نتائج المرحلة الأولى (2023–2025)، بهدف البناء على الإنجازات المتحققة وتعزيز نقاط القوة ومعالجة التحديات القائمة.
وأكدت الأمينة العامة للوزارة، دانا الزعبي، أن المرحلة المقبلة تمثل محطة جديدة وطموحة في مسيرة الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن ما تحقق في المرحلة الأولى لم يكن مجرد أرقام، بل عكس قدرة القطاعات التصديرية الأردنية على النمو والامتثال للمعايير الدولية.
وبينت أن نسبة الإنجاز في الأنشطة المخطط لها خلال المرحلة الأولى تجاوزت 85%، من خلال برامج دعم تضمنت تخصيص 5 ملايين دينار لبرنامج منح تسريع الصادرات، استفادت منها 152 منشأة صغيرة ومتوسطة لإجراء دراسات سوق متخصصة وتنفيذ خطط تصديرية فعلية، ما مكن عددا كبيرا منها من دخول أسواق جديدة وفق أسس مدروسة. كما تم تقديم نحو 6 ملايين دينار عبر برنامج ترويج الصادرات لدعم 137 شركة.
وأوضحت أن الشركات المستفيدة من هذه البرامج ساهمت في زيادة صادراتها بما يزيد على 40% من إجمالي صادراتها مجتمعة، فيما أسهمت أنشطة الاستراتيجية في رفع الصادرات الأردنية خلال العام الماضي بأكثر من 9% مقارنة بالعام الذي سبقه.
وأشارت الزعبي إلى أن المرحلة الثانية تستند إلى ركائز رئيسية لتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالميا، أبرزها تنويع الأسواق والمنتجات عبر التوسع في أسواق واعدة في أفريقيا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوراسيوي وأميركا الشمالية، إلى جانب التحول نحو صادرات ذات قيمة مضافة أعلى، وعدم الاكتفاء بالصناعات التقليدية.
كما تركز الاستراتيجية على تعزيز صادرات الخدمات كمحرك رئيسي للنمو، لا سيما في مجالات تكنولوجيا المعلومات والهندسة والاستشارات والصناعات الإبداعية، ودعم نماذج التصدير الرقمي والعمل عن بعد، ومواءمة الصادرات الوطنية مع متطلبات الاقتصادين الرقمي والأخضر ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية.
وأكدت أن جوهر الاستراتيجية للأعوام (2026–2029) لا يقتصر على زيادة حجم الصادرات، بل يشمل إعادة توجيهها نحو أسواق مدروسة وفق منهجية علمية تقوم على تصنيف الأسواق إلى مستويين: تعزيز الحصة السوقية في الأسواق التقليدية، وتنويع الوجهات من خلال دخول أسواق جديدة.
وشددت على أن نجاح الاستراتيجية يعتمد على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، والدور المحوري لمؤسساتنا الوطنية، وفي مقدمتها شركة بيت التصدير وغرف الصناعة والتجارة، مع الالتزام بآلية متابعة وتقييم ربع سنوية لمعالجة المعوقات بشكل استباقي وضمان تحقيق الأهداف المرسومة.
--(بترا)
"الصناعة والتجارة" تبحث مع القطاعين الصناعي والخدمي ملامح المرحلة الثانية لاستراتيجية التصدير
الأربعاء - pm 02:32 | 2026-02-25
22 الإعلامي -






