بقلم: نضال أنور المجالي
حين تتكسر أمواج التردد على صخرة الموقف، ويخرج الكبار من صمتهم الوقور ليقودوا دفة الوعي، تخرس الألسن وتستقيم الرؤية. اليوم، يبرز اسم معالي الدكتور عوض خليفات ليس كمجرد قامة سياسية، بل كمهندسٍ للاشتباك الوطني بامتياز، مُطلقاً (38) مبادرة هي في حقيقتها (38) إعصاراً من الحقيقة في وجه الضبابية، وصرخةً مدويةً توقظ النائمين في خنادق الانتظار.
لمن يسأل.. إليك الجواب الصاعق!
لقد كثر اللغط وتاهت الأسئلة في دروب التأويل، والجواب اليوم يسطع بحدّة النصل: هذه المبادرات ليست ترفاً سياسياً ولا استعراضاً للعلاقات، بل هي عملية جراحية كبرى لترميم الوعي الجمعي الأردني. الهدف هو نسف التراخي، وردم الفجوات التي حاول المرجفون التسلل منها لزعزعة جبهتنا الداخلية الصماء.
أهدافٌ بلون الرصاص.. وغاياتٌ لا تقبل المساومة:
إن هذا الحراك الذي يقوده "أبو محمد" يرتكز على قواعد اشتباك وطنية مقدسة، تتلخص في:
سحق الهويات الفرعية: الهدف هو إذابة كل الولاءات الضيقة في بوتقة "الهوية الوطنية الهاشمية الجامعة". لا مكان اليوم للمواربة؛ فإما وطنٌ واحدٌ، بقلبٍ واحد، تحت راية واحدة، أو التيه.
تحويل المضافات إلى قلاع فكرية: المبادرات تسعى لانتزاع "المضافة" من إرث التجمع التقليدي لتحويلها إلى منصات استراتيجية تُصنع فيها القرارات وتُبنى فيها العقول التي تحمي حمى الدولة وتصون منجزاتها.
الضرب بيد من حديد على الترهل: هي دعوة صريحة وشجاعة لدعم مسيرة التحديث، وتطهير المؤسسات من الفكر العقيم، انطلاقاً من أن قوة العرش من قوة الدولة، وقوة الدولة في كفاءة رجالها.
صناعة "مانعة صواعق" وطنية: في ظل إقليم يغلي، تأتي هذه المبادرات كدرعٍ حصين يحمي الأردن من رياح السموم الخارجية، عبر تمتين الجبهة الداخلية بوعيٍ استخباراتيّ واجتماعيّ لا يخترق.
الرسالة الأخيرة.. الصارخة والفاصلة
إن الـ (38) مبادرة التي يحملها معالي عوض خليفات هي "بيانُ زحف" نحو القمة، ورفضٌ قاطع لكل أشكال التقاعس. هي رسالة وفاءٍ مطلقة للقيادة الهاشمية الفذة، وتأكيدٌ على أن الأردن سيبقى عصياً على الكسر بفضل حكمة قيادته وصلابة رجالاته الأوفياء.
هذا هو الجواب لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد. إنها صرخة الحق في زمن الصمت، فمن لم يستيقظ بعد على دويّ هذه المبادرات، فقد فاته قطار الوطن.
لقد قُضي الأمر.. والهدفُ هو الأردن، أولاً وأخيراً، وإلى أبد الآبدين
المجالي يكتب : عوض خليفات.. (38) صدمة وعي في جسد السكون: لمن يجرؤ على السؤال عن الهدف!
الخميس - pm 12:39 | 2026-05-07
22 الإعلامي -






