بقلم الباحثة: تسنيم خالد أحمد عبد العال
مقدمة
يُعد التعليم حقاً أساسياً لكل طفل، بغض النظر عن قدراته أو احتياجاته. وفي السنوات الأخيرة انتقل مفهوم التربية الخاصة من "العزل" في صفوف منفصلة إلى "الدمج الشامل" داخل الغرف الصفية العادية. إن هذا التحول ليس مجرد تغيير في المكان، بل هو إعادة صياغة للمنظومة التعليمية لتكون مرنة وقادرة على استيعاب التنوع البشري
أسس الدمج الناجح:
ليتحقق الدمج بمعناه الحقيقي، يجب أن يستند إلى ركائز أساسية تضمن مصلحة الطالب والمجتمع المدرسي:
البيئة الأقل تقييداً (LRE): وضع الطالب في بيئة تتيح له أقصى قدر من التفاعل مع أقرانه العاديين مع توفير الدعم اللازم.
التكييف والعبور: ملاءمة المناهج والوسائل التعليمية لتناسب الفروق الفردية دون الإخلال بالمحتوى الأكاديمي.
الفريق المتعدد التخصصات: التعاون المستمر بين معلم الغرفة العادية، معلم التربية الخاصة، والأسرة لتنفيذ الخطة التربوية الفردية (IEP).
استراتيجيات تطبيقية في الغرفة الصفية
يعتمد نجاح الدمج على أدوات عملية يستخدمها المعلم، منها:
التدريس المشترك: تعاون معلمين داخل الفصل لتقديم المادة بطرق متنوعة.
التعلم من خلال اللعب: استخدام أنشطة حركية وحسية تساعد على إيصال المفاهيم المجردة بأسلوب ملموس.
تعديل السلوك: فهم الوظيفة الحقيقية للسلوك (مثل لفت الانتباه أو الهروب وغيرها) والتعامل معها بأسلوب تربوي يعزز السلوك الإيجابي.
التحديات والحلول
لا يخلو طريق الدمج من تحديات، مثل الحاجة إلى تهيئة البيئة وتدريب الكوادر. ومع ذلك، فإن الاستراتيجيات الوطنية (كالاستراتيجية العشرية للتعليم الدامج في الأردن) وضعت خارطة طريق واضحة تبدأ من الوعي المجتمعي وتنتهي بتوفير غرف المصادر المساندة داخل كل مدرسة.
خاتمة
إن الدمج ليس مجرد إضافة طالب إلى فصل دراسي، بل هو خلق ثقافة مدرسية تؤمن بأن التنوع هو مصدر قوة. عندما ننجح في دمج طالب واحد، نحن لا نغير حياته فحسب، بل نبني مجتمعاً أكثر تقبلاً وإنسانية
تسنيم عبدالعال تكتب : الدمج الشامل .. من التهميش إلى التمكين
Friday - pm 02:14 | 2026-05-15
22 الإعلامي -






