×
آخر الأخبار

هاله أبو رصاع تكتب : استقلالنا غير

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم : هاله أبورصاع الحويطات

لم يستيقظ الأردنيون صباح اليوم على مجرد تهنئة عابرة بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، بل استيقظوا على رسالةٍ أبويةٍ وطنيةٍ من سيد البلاد، جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله وأدام عزه، حملت بين كلماتها دفءَ القائد وقربه من شعبه، وكأن الوطن بأكمله كان يتلقى نبض قلب قائده مع إشراقة هذا اليوم التاريخي. ثمانون عاماً من الاستقلال… ثمانون عاماً والأردن يكتب تاريخه بالعزيمة والكبرياء، لكن المختلف هذا الصباح أن الأردني شعر أن قائده يطرق باب كل بيت بنفسه، يهنئ كل أمّ، وكل جندي، وكل معلم، وكل عامل، وكل طفل يرفع العلم الأردني بفخر. رسالةٌ لم تكن بروتوكولاً سياسياً، بل لحظة وطنية إنسانية نادرة، أكدت أن العلاقة بين القيادة والشعب في الأردن ليست علاقة حاكمٍ ومحكوم، بل علاقة أسرةٍ واحدة يجمعها الحب والانتماء. 
ولعلّ ما ميّز هذه المبادرة أن كثيرين أجمعوا على أنها حالة استثنائية قلّ أن يشهدها العالم؛ فمن النادر أن يستفيق شعبٌ كامل على رسالة شخصية مباشرة من قائد الدولة في مناسبة وطنية، بهذه العفوية والقرب والدفء. إنها صورةٌ تختصر خصوصية الدولة الأردنية، حيث يبقى الإنسان دائماً في قلب الاهتمام، حيث يحرص الملك على أن يكون قريباً من الناس في أفراحهم ومناسباتهم الوطنية كما في تحدياتهم. 
لقد شعر الأردنيون اليوم أن عيد الاستقلال ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل قصة متجددة من الوفاء بين وطنٍ وقيادته. ومع الرسالة الملكية، بدا المشهد وكأن الأردن كله يردد بصوت واحد: هذا وطنٌ لا يشبه إلا نفسه، وقيادةٌ لم تبخل يوماً بالمحبة والقرب من شعبها. 
لم تكن الكلمات وحدها هي التي وصلت إلى الأردنيين في عيد الاستقلال الثمانين، بل وصلت رسالة أعمق: أن الأردن سيبقى وطناً متماسكاً، قوياً، نابضاً بالمحبة، ما دام بينه وبين قيادته هذا القدر من الثقة والانتماء والإنسانية. 
فاليوم، أثبت الأردن مرةً أخرى أنه ليس مجرد دولة تحتفل بذكرى استقلال، بل وطنٌ حيّ تنبض فيه العلاقة بين القيادة والشعب بصورةٍ استثنائية قلّ نظيرها في العالم. فأن يستيقظ الملايين على رسالة محبة واعتزاز من قائد الوطن، فذلك مشهدٌ يختصر ثمانين عاماً من الثقة والانتماء والوفاء المتبادل. وفي زمنٍ تتسع فيه المسافات بين الشعوب وقادتها، يبقى الأردن حالةً فريدة، يقترب فيها الملك من شعبه بكلمة، وتلتف فيها القلوب حول الوطن برايةٍ واحدة وصوتٍ واحد: سنبقى أوفياء للأردن، وللقيادة الهاشمية التي جعلت الإنسان دائماً عنوان الحكاية وغاية المسيرة.