×
آخر الأخبار

الصمادي يكتب : جلالة الملك يفتح أبواب الاستثمار والمسؤولية الوطنية ان نحسن العبور

{title}
22 الإعلامي   -

بقلم: المستشار الصحفي عمر الصمادي

منذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سلطاته الدستورية، شكل الاستثمار احد المحاور الرئيسية في مشروعه النهضوي لبناء الاردن الحديث، فقد تعامل جلالته مع الاقتصاد باعتباره بوابة للامل، وفرص العمل، وتحسين مستوى معيشة المواطن، وتعزيز مكانة الاردن على خارطة الاقتصاد العالمي.
وفي كل محطة دولية، يحمل جلالة الملك رسالة الاردن الى العالم : وطن آمن ومستقر، يمتلك موقعا استراتيجيا، وكفاءات بشرية متميزة، وبيئة قادرة على استقبال الاستثمارات النوعية والشراكات الكبرى.
كانت مشاركة جلالته في الملتقى الاقتصادي العالمي بمدينة صن فالي الاميركية، وما رافقها من لقاءات مع قيادات كبرى في مجالات التكنولوجيا والهندسة والذكاء الاصطناعي والاستثمار والرعاية الصحية والصناعات المختلفة، نموذجا جديدا من الجهد الملكي المتواصل لفتح الابواب امام الاقتصاد الاردني، وتعريف العالم بالفرص الواعدة التي يمتلكها الاردن.
فالملك لا يذهب الى هذه المحافل بحثا عن حضور بروتوكولي، بل يحمل معه قصة وطن، ورؤية دولة، وفرصا استثمارية حقيقية، ويجلس مع صناع القرار الاقتصادي العالمي ليقول لهم ان الاردن شريك موثوق، وان الاستثمار فيه يعد مساهمة في بناء نموذج تنموي قائم على الاستقرار والانفتاح والفرص.
لكن السؤال الذي يجب ان نطرحه بكل صراحة : ماذا بعد ان يفتح جلالة الملك الابواب؟
الاجابة واضحة؛ فدور جلالة الملك هو القيادة والرؤية وتهيئة المناخ السياسي والدبلوماسي، اما مسؤولية الجهات التنفيذية فهي ان تدخل من هذه الابواب، وان تحول الفرص التي يجلبها جلالته الى مشاريع قائمة على ارض الواقع.
فالملك يضع اللبنة الاولى في البناء، ويرسم الطريق، ويهيئ الظروف، ثم يأتي دور المسؤولين في استكمال البناء ورفع هذا الصرح عاليا، من خلال سرعة الانجاز، وازالة العقبات، وتقديم نموذج اداري يليق بصورة الاردن التي يقدمها جلالة الملك للعالم.
وفي العقبة فقد نجحت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، التي جاءت برؤية ملكية، في تقديم نموذج مهم على قدرة الاردن في صناعة الفرص، حيث تحولت العقبة الى بيئة استثمارية واعدة، تستقطب المشاريع وتوفر الحوافز وتربط الاردن بالاسواق العالمية، وكان لجلالة الملك الدور الاكبر في الترويج لها في مختلف المحافل الدولية، باعتبارها بوابة اقتصادية وسياحية ولوجستية للمنطقة.
واليوم، كما هو الحال في العقبة، فان المستثمر الذي يأتي الى الاردن يحتاج الى مسؤول يؤمن بان الاستثمار معركة وطنية، وان سرعة انجاز المعاملة، وحسن استقبال المستثمر، وحل المشكلة قبل تفاقمها، هي جزء من صورة الاردن التي نريد ان نقدمها للعالم.
المنطق الذي افهمه من كل ذلك ان جلالة الملك وهو يحمل هموم الوطن داخليا وخارجيا، بذات الوقت يبذل جهوده لفتح الاسواق وجذب الاستثمارات، افهم ان لدينا مسؤول يتلقف جميع تلك الرسائل بجدية متناهية ويسعى ليوفر للمستثمر سلسلة سهلة ومبسطة من الاجراءات او يزيل من طريقه كافة العقبات او بطء الاجراءات واتخاذ القرارات.
جلالة الملك لديه مسؤوليات وطنية واقليمية ودولية كبرى، ويحمل ملفات تتجاوز حدود الوطن، ومن هنا فان المسؤولية تقع على عاتق كل مسؤول ان يكون شريكا حقيقيا في مشروع التحديث الاقتصادي، وان يدرك ان كل فرصة استثمارية تضيع هي فرص عمل ضاعت على المواطن، وكل تأخير في حل مشكلة هو رسالة سلبية لمستثمر قد يختار مكانا اخر.
الاستثمار يا سادة ينمو بالثقة. التي تبنى عندما يشعر المستثمر ان هناك دولة ترعاه، ومسؤولا يستمع اليه، ومؤسسات تعمل بروح الفريق الواحد.
كيف لا وقد اثبت جلالة الملك في كل المناسبات انه افضل سفير للاقتصاد الاردني، وانه يحمل صورة الاردن المشرقة الى العالم، لكن نجاح هذه الجهود يحتاج الى ادارة تنفيذية قادرة على ترجمة الرؤية الى واقع، وتحويل الوعود الى مشاريع، والفرص الى انجازات.
اليوم، ونحن ننسج قصة السردية الاردنية، فان افضل هدية نقدمها لجلالته بعيدا عن الشعارات والكلمات ، بان نكون جميعا شركاء في حماية هذا الانجاز، وان نعمل على تسهيل الاستثمار، ومحاربة البيروقراطية، وتعزيز النزاهة، لان الاردن الذي يفتح الملك ابوابه للعالم يستحق منا ان نفتح له كل ابواب النجاح.
حفظ الله الاردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، قائد مسيرة البناء والتحديث، وحفظ سمو ولي عهده الامين سمو الامير الحسين وادام على وطننا نعمة الامن والاستقرار والازدهار.